الشيخ الأنصاري

65

رسائل فقهية

بترتيب أحكام ( ظن الخير ) ومنها إجازة شهادته ، فيدل على أن هذه الأحكام ثابتة لمطلق الظن . قلت : هذه الاطلاقات - مع الاغماض عن دعوى انصرافها إلى صورة الوثوق - لا بد من تقييدها بما دل على اعتبار الوثوق . فظهر من جميع ما ذكرنا : أن الأقوى اعتبار مطلق الوثوق بالملكة ، وهو الأوسط بين القولين . ثم إن الوثوق بالملكة كما يجوز أن يعمل الشخص في أعمال نفسه ، كذلك يجوز الشهادة بالملكة استنادا إليه ، ويدل عليه قوله عليه السلام - في صحيحة ابن أبي يعفور - : ( ويجب اظهار عدالته وتزكيته بين الناس ) ( 1 ) وما تقدم من استناد الشاهدين - اللذين بعثهما النبي صلى الله عليه وآله لتزكية الشهود المجهولين - إلى الظن الحاصل من السؤال عن قبيلة الشهود ( 2 ) . مع أنه لو انحصر مستند الشهادة في العلم لبطل أمر التعديل ، وبه تبطل الحقوق ، كما لا يخفى . والحمد لله أولا وآخرا .

--> ( 1 ) الوسائل 18 : 288 الباب 41 من أبواب الشهادات الحديث الأول . ( 2 ) في الصفحة 62 .