الشيخ الأنصاري
45
رسائل فقهية
بالملاهي ، والاصرار على الذنوب ) ( 1 ) . الطريق الثاني الثاني : النص المعتبر على أنها مما أوجب الله عليها النار - سواء أوعد في الكتاب ، أو أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام عليه السلام بأنه مما يوجب النار - لدلالة الصحاح المروية في الكافي ( 2 ) وغيرها على أنها : ما أوجب الله عليه النار ولا ينافيه ما دل على أنها مما ( 3 ) أوعد الله عليه النار ( 4 ) بناء على أن إيعاد الله إنما هو في كلامه المجيد ، فهو مقيد لاطلاق ما أوجب الله . الطريق الثالث الثالث : النص في الكتاب الكريم على ثبوت العقاب عليه بالخصوص ، لا من حيث عموم المعصية ، ليشمله قوله تعالى : ( ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم ) ( 5 ) . ونحو ذلك ما إذا كشف السنة عن ايعاد الله تعالى ، مثل قوله عليه السلام : ( من قال في مؤمن ما رأت عيناه أو سمعت أذناه ، فهو من الذين قال الله تعالى : ( الذين يحبون أن تشيع الفاحشة . . . الخ ) ( 6 ) ( 7 ) . والدليل على ثبوت الكبيرة بما ذكر في هذا الوجه صحيحة عبد العظيم ابن عبد الله الحسني - المروية في الكافي - عن أبي جعفر الثاني ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام يقول : دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد الله عليه السلام فلما سلم وجلس تلا هذه الآية ( الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش ) ( 8 ) ثم أمسك ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : ما أمسكك ؟ قال : أحب أن أعرف الكبائر من كتاب الله
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 127 . ( 2 ) الكافي 2 : 276 كتاب الايمان والكفر ، الحديث الأول . ( 3 ) في المخطوطة : ما . ( 4 ) الكافي 2 : 276 كتاب الايمان والكفر ، الحديث 2 . ( 5 ) الجن : 23 . ( 6 ) الوسائل 8 : 598 الباب 152 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 6 مع اختلاف يسير . ( 7 ) النور : 24 ، 19 . ( 8 ) النجم : 53 ، 32 .