الشيخ الأنصاري
25
رسائل فقهية
[ ما أورد على القول بالملكة ] بقي الكلام فيما أورد على القول بالملكة وهي وجوه : ما أورد على القول بالملكة أولا منها : ما ذكره المولى الأعظم وحيد عصره في شرح المفاتيح - على ما حكاه عنه بعض الأجلة ( 1 ) - من أن حصول الملكة بالنسبة إلى كل المعاصي بمعنى صعوبة الصدور لا استحالته ، فربما يكون نادرا بالنسبة إلى نادر من الناس - إن فرض تحققه - ويعلم أن العدالة مما تعم به البلوى وتكثر إليه الحاجات في العبادات والمعاملات والايقاعات ، فلو كان الأمر كما يقولون لزم الحرج واختل النظام ، مع أن القطع حاصل بأنه في زمان الرسول صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ما كان الأمر على هذا النهج ، بل من تتبع الأخبار الكثيرة يحصل القطع بأن الأمر لم يكن كما ذكروه في الشاهد ، ولا في إمام الجماعة . ويؤيده ما ورد ( 2 ) في أن إما الصلاة إذا أحدث ، أو حدث له مانع آخر . أخذ بيد آخر وأقامه مقامه ( إنتهى ) .
--> ( 1 ) لم نقف عليه . ( 2 ) انظر المسائل 5 : 474 الباب 72 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .