الشيخ الأنصاري
357
رسائل فقهية
من تلك الأجزاء والشروط ، فيسقط ، لاطلاق ما دل على سقوطها عند العجز عنها ( 1 ) بل لو قيل بعدم فورية القضاء كان مجرد الأمر كافيا في صحة الفعل حين تعذر الشروط ، إذ لا صارف عنه بعد اختصاص أدلة اعتبار تلك الشروط بحال التمكن ، ولذا صرح في نهاية الإحكام ( 2 ) ، وكشف الالتباس ( 3 ) ، والجعفرية ( 4 ) ، وشرحها ( 5 ) ، وإرشادها ( 6 ) مع قولهم بعدم فورية القضاء - بجواز المبادرة حال التعذر . نعم عن الثلاثة الأخيرة : استثناء ما لو فقد الطهارة ، فأوجبوا التأخير حينئذ ، بل عن الأولين والأخير عدم استحباب التأخير لما في المبادرة من المسارعة إلى فعل الطاعة ( 7 ) . ومن أن الواجب هو الفعل المستجمع للأجزاء والشروط ، والعجز المسقط لاعتبار الأجزاء والشروط الاختيارية هو العجز عن امتثال الأمر الكلي وعدم التمكن رأسا من إتيانه بتلك الشروط ، وهذا هو الذي يحكم العقل بخروجه عن الخطاب بإتيان الفعل المستجمع ، فيحكم بكفاية الفعل الفاقد للشرط المتعذر في حق هذا الفرد العاجز : وأما من يتمكن من الاتيان بالفعل المستجمع في الزمان المستقبل ، فهو داخل تحت القادرين ، لا دليل على كفاية الفعل الفاقد لبعض الشرائط في حقه ، فيكون هذا الشخص - العاجز عن الشرط في الحال القادر عليه في الاستقبال - عاجزا عن المأمور به في الحال قادرا عليه في الاستقبال فيجب عليه ترقيب زمان القدرة على المأمور به .
--> ( 1 ) راجع الوسائل 4 : 732 الباب 1 و 2 من أبواب القراءة و 689 ، الباب 1 من أباب القيام . ( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 327 . ( 3 ) راجع مفتاح الكرامة 3 : 397 ، الجواهر 13 : 115 . ( 4 ) رسائل المحقق الكركي 1 : 121 ( الرسالة الجعفرية ) ومفتاح الكرامة 3 : 397 والجواهر 13 : 115 . ( 5 ) راجع مفتاح الكرامة 3 : 397 ، الجواهر 13 : 115 . ( 6 ) راجع مفتاح الكرامة 3 : 397 ، الجواهر 13 : 115 . ( 7 ) انظر مفتاح الكرامة 3 : 397 ، الصفحة 327 .