الشيخ الأنصاري

344

رسائل فقهية

وحملها على الاستحباب أو حمل الوقت على ما تقدم في رواية أبي بصير . فلم يبق إلا رواية زرارة ( 1 ) الضعيفة بالقاسم بن عروة ورواية البصري ( 2 ) الضعيفة بمعلى بن محمد . ورواية الدعائم ( 3 ) المجهولة السند ، والنبوي المرسل ( 4 ) . والجواب عنها - بعد الاغماض عن سندها وعن سوابقها بعد تسليم ظهور دلالتها ( أنها معارضة بما تقدم من الأخبار الظاهرة في عدم اعتبار الترتيب ، بل في الأمر بتقديم الحاضرة ، وهي أكثر عددا وأصح سندا وأظهر دلالة ، لامكان حمل هذه على الاستحباب ، وليس في تلك الأخبار مثل هذا الحمل في القرب . ثم لو سلمنا التكافؤ ، فالمرجع إلى الاطلاقات والأصول الدالة على عدم اعتبار الترتيب وعدم وجوب المبادرة . وربما رجح القول بعدم ، الترتيب بمخالفته لأكثر الجمهور - على ما عن التذكرة ( 5 ) وحكى أنه مذهب الأربعة عدا الشافعي ، بل له أيضا - بناء على أن المحكي عنه - أولوية الترتيب ( 6 ) إن لم نقل بوجوبه . فالأخبار الدالة على رجحان تقديم الحاضرة مخالف لفتوى الأربعة . الخامس من الأدلة : الاجماعات المنقولة من أساطين القدماء ، كالشيخ المفيد قدس سره حيث حكي عنه أنه قال في رسالة نفي السهو : إن الخبر المروي - في نومه صلى الله عليه وآله عن صلاة الصبح - ( 7 ) متضمن خلاف ما عليه عصابة

--> ( 1 ) المتقدمة في الصفحة 332 الرقم 3 . ( 2 ) المتقدمة في الصفحة : 340 . ( 3 ) المتقدمة في الصفحة 340 . ( 4 ) المتقدمة في الصفحة 340 . ( 5 ) التذكرة 1 : 82 ( البحث الخامس في القضاء ) . ( 6 ) التذكرة 1 : 81 ( قال الشافعي : الأولى الترتيب فإن قضاها بغير ترتيب أجزأه ) ( 7 ) المتقدمة في الصفحة 319 .