الشيخ الأنصاري

334

رسائل فقهية

ما دل على عدم جواز الاشتغال بغير القضاء ومنها : ما دل على عدم جواز الاشتغال بغير القضاء ، مثل صحيحة أبي ولاد - الواردة في حكم المسافر القاصد للمسافة ، الرجع عن قصده قبل تمامها - وفي آخرها : ( فإن كنت لم تسر في يومك الذي خرجت فيه بريدا ، فإن عليك أن تقضي كل صلاة صليتها بالقصر بتمام ، من قبل أن تبرح من مكانك ) ( 1 ) . صحيحة زرارة وصحيحة زرارة : ( عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلاة أو نام عنها ، قال : يقضيها إذا ذكرها ، في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار ، فإذا دخل وقت صلاة ولم يتم ما فاته فليقض ، ما لم يتخوف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت ، وهذه أحق بوقتها ، فإذا قضاها فليصل ما قد فاته مما قد مضى ، ولا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها ) ( 2 ) . الجواب عن الآية والجواب : أما عن الآية ( 3 ) فبأنه إن أريد إثبات دلالتها بنفسها على فورية القضاء ، فدونه خرط القتاد ، إذ لا ظهور فيها إلا في خطاب موسى عليه السلام بإقامة الصلاة ، فإن قوله تعالى : ( لذكري ) يحتمل أن يكون قيدا لكلا الأمرين ، أعني قوله : ( فاعبدني ) ( وأقم الصلاة ) خصوصا بعد ملاحظة أن في نسيان مثل موسى لصلاة الفريضة بل نومه عنها كلاما تقدم شطر منه في نوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 4 ) و ( اللام ) فيه يحتمل وجوها ، وكذا ( الذكر ) . وبالجملة ، فعدم دلالة الآية بنفسها على المدعى بحسب فهمنا مما لا يحتاج إلى بيان وجوه إجمال الآية أو بعضها ، ولذا لم يحك عن أحد من المفسرين من تفسيرها ( 5 ) بخصوص الفائتة ، حتى يمكن حمل الأمر فيها على الفور .

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 298 ، 909 ، 17 ، الوسائل 5 : 504 ، الباب 5 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 ، إلا أن في التهذيب : تريم من مكانك ذلك ، وفي الوسائل : تؤم من مكانك ذلك . ( 2 ) الوسائل 5 : 350 ، الباب 2 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 3 . ( 3 ) طه : 20 ، 14 . ( 4 ) راجع الصفحة 319 وبعدها . ( 5 ) في " ع " و " ن " و " ص " : من يفسرها .