الشيخ الأنصاري

313

رسائل فقهية

فالانصاف ظهورها في المدعى ، نعم لا ينهض لرد تفصيل المختلف ، كما عرفت ( 1 ) . ثم إنه حكي عن المحقق في العزية ( 2 ) أنه أورد على هذين الخبرين فقال : إن خبري أبي بصير وابن سنان يدلان على أن وقت العشاء يمتد إلى الفجر ، وهو قول متروك ، وإذا تضمن الخبر ما لا نعمل به دل على ضعفه . ثم . قال : وأيضا فهما شاذان ، لقلة ورودهما ( 3 ) بعد العمل بهما . ثم أجاب عن الأول : بأنا لا نسلم أن القول بذلك متروك ، بل هو قول جماعة من فقهائنا المتقدمين والمتأخرين ، منهم أبو جعفر بن بابويه ( 4 ) - وهو أحد الأعيان - وقد ذكر ذلك الشيخ أبو جعفر الطوسي في مسائل من بعض أصحابنا ( 5 ) ، فكأنه مشهور ، وقالوا : هو وقت لمن نام أو نسي . ولو سلمنا أن الوقت ليس بممتد ، فما المانع أن يكون ذلك للتقية في القضاء ، فإن رواية زرارة ( 6 ) - التي هي حجة في ترتيب القضاء - تضمنت تأخير المغرب والعشاء حتى يذهب الشعاع ، ومن المعلوم أن الحاضرة لا يتربص بها ذلك ، فكيف ما يدعى أنه يقدم على الحاضرة ؟ ثم أجاب عن الثاني بأنه لا نسلم شذوذهما وقد ذكرهما الحسين بن سعيد ( 7 ) والكليني ( 8 ) والطوسي في التهذيب ( 9 ) والاستبصار ( 10 ) وذكره أبو جعفر بن

--> ( 1 ) راجع الصفحة 311 . ( 2 ) الرسائل التسع : 120 . ( 3 ) ليس في بعض النسخ : " و " . ( 4 ) الفقيه 1 : 355 . ( 5 ) المبسوط 1 : 75 . ( 6 ) تقدم في الصفحة 312 . ( 7 ) رسالة السيد ابن طاووس : 342 و 343 والبحار 88 : 330 . ( 8 ) لم نقف عليهما في الكافي نعم نقل ما يدل على المطلب انظر الكافي 3 : 292 . ( 9 ) التهذيب 2 : 270 ، الباب 13 من أبواب المواقيت ، الحديث 1076 و 1077 . ( 10 ) الإستبصار 1 : 288 ، الباب 157 ، الحديث 1053 و 1054 .