الشيخ الأنصاري

308

رسائل فقهية

ولو أغمض عن ذلك ، فنقول : إن التمسك بعمومه حسن لنفي الفورية ، وأما نفي الترتيب فلا يستفاد منه خصوصا على تفصيلي المحقق ( 1 ) والعلامة ( 2 ) . ما عن ابن طاووس في رسالة المواسعة ومنها : ما عن السيد - أيضا - في رسالة المواسعة ، عن أمالي السيد أبي طالب الحسيني بإسناده إلى جابر بن عبد الله : ( قال : قال رجل : يا رسول الله كيف أقضي ؟ قال صلى الله عليه وآله : صل مع كل صلاة مثلها . قال : يا رسول الله قبل أم بعد ؟ قال : قبل ) ( 3 ) . الايراد عليه وفيه : أن الأمر بالصلاة ليس للوجوب قطعا . فيمكن أن يكون إرشادا لكيفية قضاء ذلك الشخص ، فلعله كان ا لقضاء مستحبا في حقه فيستحب له قبل كل صلاة أن يقضي صلاة . رواية إسماعيل بن جابر في الذكرى ومنها ما عن الذكرى ، عن إسماعيل بن جابر : ( قال : سقطت عن بعيري فانقلبت على أمر رأسي ، فمكثت سبعة عشر ليلة مغمى علي ، فسألته عن ذلك ، قال : اقض مع كل صلاة صلاة ) ( 4 ) . الايراد عليها وفيه : أن الاستدلال به مبني على وجوب القضاء على المغمى عليه - كما اعترف به في الذكرى - ( 5 ) وهو مخالف للأخبار الكثيرة ( 6 ) . مع أن الرواية غير مذكورة - على ما قيل - ( 7 ) في كتب الحديث ، فلعل الشهيد أخذها من كتاب إسماعيل بن جابر أو من كتاب آخر أسندت فيه إلى إسماعيل ، وهذا مما يوهن

--> ( 1 ) وقد فصل في الترتيب بين الوقت الاختياري دون غيره ، تقدم المصدر : 271 . ( 2 ) المختلف 1 : 144 . ( 3 ) رسالة السيد ابن طاووس : 344 والمستدرك 6 : 429 ، الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 7153 ، 9 والبحار 88 : 330 . ( 4 ) الذكرى : 134 والوسائل 5 : 358 ، الباب 4 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 15 . ( 5 ) الذكرى : 134 ، قال : " وفيه تصريح بالتوسعة ، لو أوجبنا القضاء على المغمى عليه " . ( 6 ) الوسائل 5 : 352 - 356 ، الباب 3 و 4 من أبواب قضاء الصلوات . ( 7 ) قاله العلامة التستري في رسالته منهج التحقيق ( مخطوط ) .