الشيخ الأنصاري

304

رسائل فقهية

ما ورد عن أصل الحلبي ومنها : ما عن أصل الحلبي - الذي عرض على الإمام الصادق صلوات الله عليه واستحسنه - ( 1 ) : ( خمس صلوات يصلين على كل حال ومتى أحب ، صلاة فريضة نسيها يقضيها مع طلوع الشمس وغروبها ، وصلاة ركعتي الاحرام ، وركعتي الطواف الفريضة ، وكسوف الشمس عند طلوعها وغروبها ) ( 2 ) . الايراد عليه ويرد عليه أن قوله : ( يصلين على كال حال ) يدل على مشروعيتها في مقام دفع توهم المنع عنها عند طلوع الشمس وغروبها ، لما استفاض من الأخبار الظاهرة في النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وغروبها وأنها طلع بين قرني الشيطان ( 3 ) ، وليس المراد سعة وقتها واختيار المكلف في تعجيلها وتأخيرها ، لأن هذا غير ممكن في الكسوف والطواف وصلاة الميت المذكورة في بعض الأخبار معها ( 4 ) ، فلا ينافي هذا وجوب تعجيل القضاء متى ذكرها ، ولذا جمع في بعض الأخبار بين الفقرة المذكورة وبين وجوب القضاء متى ذكرها ، مثل رواية زرارة - المحكية عن الخصال - عن أبي جعفر عليه السلام : ( قال : أربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة : صلاة فاتتك فمتى ذكرتها أديتها : وركعتي طواف الفريضة وصلاة الكسوف والصلاة على الميت ) ( 5 ) . وأما قوله : ( متى أحب ) فليس دليلا على جواز التأخير ، لعدم جريانها في باقي الصلوات المذكورة في الرواية ، فلا بد من تأويلها على وجه لا ينافي التعجيل ، ولا يحضرني الآن تأويل حسن له ولا يهمنا أيضا . هذا ، مع أن العبارة المذكورة ليس برواية ، لأن الحلبي لم يسندها إلى

--> ( 1 ) انظر الصفحة 257 ، والهامش 2 هناك . ( 2 ) رسالة السيد ابن طاووس : 341 ورواه عنه البحار 88 : 299 ، الحديث 6 ، وفي الأخير : والطواف والفريضة . ( 3 ) الوسائل 3 : 170 ، الباب 38 من أبواب المواقيت . ( 4 ) الوسائل 3 : 174 ، الباب 39 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 و 5 . ( 5 ) الوسائل 3 : 174 ، الباب 39 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 ، الخصال 1 : 247 ، رقم 107 .