الشيخ الأنصاري

301

رسائل فقهية

أوقاتها ( 1 ) فيشمل من عليه فائتة . الايراد عليها ويرد عليه ما تقدم في إطلاقات الوجوب في أول الوقت وصلاحية كل جزء من الوقت للحاضرة ، من أنها لا تنفي وجوب تقديم الفائتة ، سواء أخذناه عن فورية القضاء - بناء على اقتضائها النهي عن الحاضرة - أو من دليل اعتبار الترتيب في الحاضرة وإن لم يحكم بفورية الفائتة . مضافا إلى أن الاستحباب المذكور إنما يتوجه إلى فعل الحاضرة في أول الوقت بعد الفراغ عن وجوبها وصحتها ، لأن استحباب بعض أفراد الواجب ( 2 ) فرع وجوبه في الواقع وفي لحاظ الحاكم بالاستحباب ، والكلام في هذه المسألة في ثبوت أصل وجوب الحاضرة في الجزء الأول من الوقت لمن عليه فائتة ، فالحكم بالاستحباب مقصور على من لا مانع في حقه عن وجوب الحاضرة عليه في أول الوقت . الايراد على الاطلاقات بشكل عام وقد يرد هذه الاطلاقات بوجوب رفع اليد عنها من جهة تسليم أهل المواسعة لاستحباب تقديم الفائتة ، فلا يجامع استحباب الحاضرة في أول وقتها . النظر في هذا الايراد وفيه نظر ، أما أولا : فلذهاب بعض أهل المواسعة - كالصدوقين وعبيد الله الحلبي وغيرهم - إلى استحباب تقديم الحاضرة ( 3 ) وذهاب بعض إلى التخيير بين تقديم الحاضرة وتقديم الفائتة ( 4 ) ولازم هذا القول - كما قدمنا في أول المسألة - : القول بأفضلية فعل الحاضرة في وقت فضيلتها . وأما ثانيا : فلأن القول باستحباب تقديم الفائتة إما أن يكون من جهة الاحتياط فلا ينافي أفضلية الحاضرة من حيث القوى التي هي مقتضى الأدلة

--> ( 1 ) الوسائل 3 : 86 ، الباب 3 من أبواب المواقيت . ( 2 ) في " ش " و " ص " : لأن الاستحباب بعمل أفراد الواجب . ( 3 ) راجع مفتاح الكرامة 3 : 388 . ( 4 ) راجع الصفحة 261