الشيخ الأنصاري

298

رسائل فقهية

لأدائها بالنسبة إلى جميع المكلفين ( 1 ) فيتناول من عليه فائتة أيضا فيصح له فعل الحاضرة في السعة . الايراد عليها ويرد عليه : ما في سابقه ، من عدم فائدة في إطلاقها سواء جعلنا اعتبار الترتيب من جهة الفورية أم من جهة ثبوت اشتراط الحاضرة بتأخرها عن الفائتة ، إذ مدلولها صلاحية كل جزء من الوقت للحاضرة ، وهذا غير منكر عند أهل المضايقة ، فإنهم لا يقولون بعدم الصلاحية ( 2 ) للحاضرة ، وإنما يقولون بعروض ما أوجب تأخرها ، أو بكونها مشروطة بشرط مفقود يحتاج إلى تحصيله وهو فراغ الذمة عن الفائتة . نعم ربما يظهر من بعض العبارات المحكية عن السيد المرتضى ( 3 ) ما يوهم عدم صلاحية زمان الاشتغال بالفائتة لأداء الحاضرة ، وحينئذ فيصلح هذه الاطلاقات للرد عليه ولكن من المقطوع أن مراده من عدم صلاحية ذلك الوقت للفعل : عدم صلاحية الفعل في ذلك الوقت . الطائفة الثالثة ما دل على أن الفريضة إذا دخل وقتها لا يمنع منها شئ الثالثة : ما دل على أنه إذا دخل وقت الفريضة لا يمنع من فعلها شئ إلا أداء نافلتها الراتبة ( 4 ) مثل قولهم عليهم السلام : ( إذا زالت الشمس فما يمنعك إلا سبحتك ) ( 5 ) . وقولهم عليهم السلام : ( إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين إلا أن بين يديها سبحة ، وذلك إليك ، طولت أو قصرت ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) الوسائل 3 : 91 ، الباب 4 من أبواب المواقيت . ( 2 ) في " د " : صلاحية الوقت . ( 3 ) حكاه العلامة في المختلف 1 : 144 ، وانظر رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثانية ) : 364 . ( 4 ) الوسائل 3 : 96 ، الباب 5 من أبواب المواقيت . ( 5 ) الوسائل 3 : 97 ، الباب 5 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 باختلاف يسير . ( 6 ) الوسائل 3 : 108 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 30 مع اختلاف يسير .