الشيخ الأنصاري
273
رسائل فقهية
أيضا استظهار فورية القضاء منه من جهة دلالة كلامه بالمفهوم على أنه لو اشتغل بالقضاء ، وأخر الأداء إلى آخر الوقت لم يكن مخطئا ، ولا يكون ذلك إلا إذا كان القضاء من الأعذار ، والعذر - على ما ذكره صاحب هذا القول ، قبل العبارة المتقدمة بأربعة أسطر - : السفر والمرض والشغل الذي يضر تركه بدينه أو دنياه ، فلو لم يكن القضاء فوريا خرج عن الأعذار الأربعة . إلا أن يقال : ظاهر العذر في كلامه ، ما عدا الصلاة ، فتأمل . وأما المراد بالوقت في قوله : ( ما لم يتضيق وقت الحاضرة ) فيحتمل أن يكون وقت الاختيار ، ويؤيده ما تقدم ( 1 ) عن المحقق في العزية من ذهاب جماعة . إلا أن الفوائت تترتب في الوقت الاختياري ، ثم تتقدم الحاضرة . وأن يكون مطلق الوقت بناء على جعل القضاء من الأعذار المسوغة للتأخير . ثم إنه ليس في كلامه تعرض لحكم المتروكة لعذر آخر غير النسيان . ولا لحكم اجتماع المتروكة نسيانا مع المتروكة عمدا ، بناء على وجوب الترتيب بين الفوائت عند هذا القائل ، فإنه يجئ فيه - مع فرض تأخير المنسية - الاحتمالات الثلاثة المتقدمة في فروع القول المتقدم ( 2 ) عن المختلف . القول السابع التفصيل بين الاختياري وغيره السابع : ما تقدم بالمضايقة عن العزية من الترتيب في الوقت الاختياري ، دون غيره . الثامن : القول بالمضايقة المطلقة ، وهو المحكي ( 3 ) عن ظاهر كلام
--> ( 1 ) في الصفحة 271 . ( 2 ) في ذيل القول الثالث المتقدم في الصفحة 269 . ( 3 ) حكاه غاية المراد : 15 والمختلف 144 ومفتاح الكرامة 3 : 392 - 395 والجواهر 13 : 38 .