الشيخ الأنصاري
249
رسائل فقهية
يفعلها عن نفسه لوجوبها عليه بالأصالة [ بل لوجوبها عليه بالإجارة لمكان أخذ العوض في مقابلها ، فلا يكون هي التي في ذمته ، لأن التي في ذمته هي الواجبة عليه بالأصالة ] ( 1 ) . ووجه غير الأقوى أن ذلك علة وباعث في حصول الداعي إلى الصلاة الجامعة لما يعتبر في صحتها ، فكان كالأمر بالصلاة ونحوها ممن يطاع ، وكما في الاستئجار للصلاة عن الميت والحج وغيرها من العبادات ، وعليته للداعي لا تبطل الفعل . وأجاب في جامع المقاصد بأن العلة متى نافت الاخلاص وكانت غاية اقتضت الفساد ، والعلة والغاية هنا حصول الأجرة ( 3 ) . وعن جامع المقاصد : أنه متى لحظ في الصلاة عن الميت فعلها لحصول الأجرة كانت فاسدة ( 4 ) . ( انتهى ما حكي عن هؤلاء في هذا المقام ) وعليك بالتأمل فيها وفيما ذكرناه قبل ذلك . هل يعتبر قصد التقرب باعتبار الوجوب الحاصل بالإجارة ثم إن بما ذكرنا يعلم أنه لا حاجة في صلاة الاستئجار إلى قصد التقرب باعتبار الوجوب الحاصل بالإجارة - كما زعمه بعض ( 5 ) - لأن ذلك الوجوب توصلي لا يحتاج سقوطه إلى قصده ، وجعله غاية والتقرب المحتاج إليه في صحة
--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في " ع " و " ش " . ( 2 ) جامع المقاصد 7 : 152 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 257 . ( 4 ) جامع المقاصد 7 : 152 . ( 5 ) انظر إيضاح الفوائد 2 : 257 ، وجامع المقاصد 7 : 152 .