الشيخ الأنصاري

242

رسائل فقهية

ويؤيد ذلك - مضافا إلى الشهرة العظيمة ، إذ لم يخدش في ذلك إلا صاحبا الكفاية ( 1 ) والمفاتيح ( 2 ) - استقرار سيرة الشيعة في هذه الأعصار وما قاربها من المجتهدين والعوام والمحتاطين على الاستئجار والايصاء به . الوجه الثاني : وجود المقتضي وفقدان المانع ويدل على المسألة - مضافا إلى ما عرفت - أن المقتضي لصحة الاستئجار موجود والمانع مفقود ، لاتفاق المسلمين على أن كل عمل مباح ( 3 ) مقصود للعقلاء لا يرجع نفعه إلى خصوص العامل ولم يجب عليه يجوز استئجاره عليه ، ومنع ( 4 ) تحقق الاجماع في خصوص كل مقام ضروري الفساد عند أدنى محصل ، إذ لم تسمع المناقشة في هذه القاعدة ومطالبة الدليل على الصحة في كل مورد من الأعمال المستأجر عليها كما في الأعيان المستأجرة . الوجه الثالث : العمومات الدالة على صحة إجارة الانسان نفسه هذا كله مضافا إلى العمومات الدالة ، على صحة إجارة الانسان نفسه ، كما في رواية تحف العقول ( 5 ) وغيرها ( 6 ) وعمومات الوفاء بالعقود ( 7 ) وحل أكل المال بالتجارة عن تراض ( 8 ) وعمومات الصلح إذا وقعت المعاوضة على جهة المصالحة ( 9 ) . وبالجملة : فالأمر أظهر من أن يحتاج إلى الاثبات . ثم إن ما ذكره المخالف في المقام لا يوجب التزلزل فيما ذكرناه من الدليل ، إذ المحكي عن المحدث الكاشاني في المفاتيح ما هذا لفظه : ( أما العبادات الواجبة

--> ( 1 ) الذخيرة : 387 . ( 2 ) مفاتيح الشرائع 2 : 176 . ( 3 ) في " د " : محلل . ( 4 ) في " ش " : ودعوى . ( 5 ) تحف العقول : 248 . ( 6 ) الوسائل 13 : 243 الباب 2 من أبواب أحكام الإجارة . ( 7 ) المائدة : 5 ، 1 ، تفسير العياشي 1 : 289 . ( 8 ) النساء : 4 ، 29 ، تفسير العياشي 1 : 236 . ( 9 ) الوسائل 13 : 164 الباب 3 من أبواب الصلح ، وغيره .