الشيخ الأنصاري

236

رسائل فقهية

ولا يجوز أن يكون المراد بغير العارف في السؤال ، وبالعارف في الجواب خصوص الولي ، كما لا يخفى . ومرسلة الفقيه عن الصادق عليه السلام : ( إذا مات الرجل وعليه صوم شهر رمضان فليقض عنه من شاء من أهله ) ( 1 ) . فإنه بعد قيام القرينة على عدم إرادة ظاهر الخبر - وهو الوجوب الكفائي - ظاهر في أن كل أحد من أهله مرخص في إبراء ذمة الميت ، وتخصيص ( الأهل ) مع أن غيرهم أيضا مرخص ، لأجل حصول مشيئة القضاء فيهم غالبا ، دون غيرهم . والموثق - كالصحيح - المحكي عن زيادات التهذيب ، عن أبي بصير : ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل سافر في رمضان فأدركه الموت قبل أن يقضيه قال : يقضيه أفضل أهل بيته ) ( 2 ) . دل - بعد قيام الدليل على عدم وجوب القضاء على أفضل أهل البيت - على استحباب تفويض الولي القضاء إليه إن لم يكن هو وليا ، وعلى عدم تفويضه إلى غيره إن كان هو الولي . استدلال الحلي على عدم السقوط واستدل الحلي ( 3 ) ومن تبعه ( 4 ) على عدم سقوطه بفعل الغير بما يرجع حاصله إلى أصالة عدم السقوط بعد كون الولي هو المخاطب ، وزاد في الذكرى : أن الصلاة لا تقبل التحمل عن الحي ( 5 ) .

--> ( 1 ) الفقيه 2 : 153 ، الحديث 2009 . ( 2 ) التهذيب 4 : 325 ، الحديث 1007 . وقد ورد الحديث في النسخ الخطية ناقصا ومضطرب الكلمات ، وما أثبتناه من المصدر . ( 3 ) السرائر 1 : 399 . ( 4 ) منهم العلامة في المنتهي 2 : 604 . ( 5 ) الذكرى : 139 .