الشيخ الأنصاري
196
رسائل فقهية
فيما له أن يفعله ( 1 ) . فالمراد بالموصول عنده في قضية ( من ملك ) هو البالغ العاقل . وكذا ظاهر فتواه في القواعد بأن المريض لو أقر بعتق أخيه وله عم فإنه ينفذ إقراره من الثلث ( 2 ) فإن الظاهر أن مراده : حجب الأخ العم في مقدار الثلث من التركة ، لا مثل العتق . وهذا المحقق الثاني يسلم شمول القضية للصبي ، لكن ينكر شمولها للاقرار على الغير كما تقدم من عبارته ( 3 ) ، حتى في الولي الاجباري الذي يظهر من العلامة في التذكرة عدم المخالف فيه من العامة والخاصة ( 4 ) . فإذا لم يكن إقرار الصبي أو الاقرار على الغير مما اتفق على شمول القضية وكان ( 5 ) إقرار البالغ العاقل على نفسه داخلا ( 6 ) في حديث الاقرار ، لم ينفع القضية المجمع عليها في الجملة في مورد من موارد الحاجة ، إلا أن يبنى على عدم العبرة بمخالفة العلامة في التذكرة في شمول القضية للصبي . مع أن عبارتها لا تخلو عن الحاجة إلى التأمل ، مع رجوعه عن هذا في سائر كتبه ( 7 ) ، وظاهر أن ليس مستند له إلا القضية المذكورة ، ولذا يظهر من بعضهم دعوى الاتفاق على أن من صحح صدقة الصبي ووصيته حكم بمضي إقراره فيهما . وعلى عدم العبرة بمخالفة المحقق الثاني في شمول القضية للاقرار على الغير ، لأن الظاهر ثبوت الاتفاق
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 145 . ( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 278 . ( 3 ) راجع الهامش 4 الصفحة 194 . ( 4 ) التذكرة . 2 : 145 . ( 5 ) ليس في " ع " و " ص " : كان . ( 6 ) في " ع " و " ص " : داخل . ( 7 ) لم نعثر على رجوعه عن هذه الفتوى نعم قال في الإرشاد - بعد عده البلوغ من شروط المقر - : ولو أقر الصبي بالوصية صح على رأي . ( 8 ) تذكرة الفقهاء 1 : 416 .