الشيخ الأنصاري

190

رسائل فقهية

سلم المبيع ولم يقبض الثمن ، وصار ضامنا ، فالقول قوله ( 1 ) لأن الأصل أنه أمين وأنه لا ضمان عليه . ويخالف المسألة الأولى لأن المدعى عليه فيها هو الذي عليه الدين وهو الخصم ( 2 ) فإذا جعلنا القول قول الموكل لم نوجب على الوكيل غرامة ، وفي المسألة الثانية نوجب غرامة ، فكان القول قول الوكيل ( انتهى ) ( 3 ) . والمسألة الأولى نظير ما ذكره المحقق ( 4 ) والعلامة ( 5 ) - في اختلاف الوكيل والموكل في الثمن - من أن الوكيل ما يدعى عليه بشئ ، بل يريد تغريم الموكل . هذا ، لكن المحقق في الشرائع تنظر في الفرق بين المسألتين الذي ذكره في المبسوط ( 6 ) . قال في المبسوط : إذا أذن له في شراء عبد وصفه فاشتراه بمائة ، ثم اختلف هو والموكل ، فقال الموكل ، اشتريته بثمانين . وقال الوكيل : اشتريته بمائة والعبد يساوي مائة ، قيل : فيه قولان . أحدهما : أنه يقبل قول الوكيل كما يقبل قوله في التسليم والتلف . والثاني : لا يقبل قوله عليه لأنه يتعلق بغيره . وكذلك كل ما اختلفا فيه مما يتعلق بحق غيرهما من بائع أو مشتر ، أو صاحب حق ، فإنه على قولين ، والأول أصح . . . ( 7 ) ( انتهى ) . معنى الملكية في موضوع القاعدة ثم إن معنى الملك - في الموضوع ( 8 ) - إما أن يكون هي السلطنة المستقلة ،

--> ( 1 ) في المصدر : قول الوكيل مع يمينه . ( 2 ) العبارة في المصدر هكذا : وهو الخصم فيه ، وفي المسألة الأولى إذا جعلنا . . . إلى آخر العبارة . ( 3 ) المبسوط 2 : 403 . ( 4 ) شرائع الاسلام 2 : 206 . ( 5 ) انظر قواعد الأحكام 1 : 261 . ( 6 ) شرائع الاسلام 2 : 207 ( 7 ) المبسوط 2 : 392 . ( 8 ) أي : موضوع القضية وهو " من ملك شيئا . . . . " .