الشيخ الأنصاري
182
رسائل فقهية
ماضيا عليه ( 1 ) . وهذه الكلية وإن كانت أخص من القضية المشهورة إلا أن الغرض من ذكرها الاستشهاد بتصريحهم على إرادة نفوذ إقرار المالك للتصرف على غيره ، وإلا فقد صرح بتلك القضية في غير هذا المقام . كلام الشهيد وذكر الشهيد في قواعده : أن ( 2 ) كل من قدر على إنشاء شئ قدر على الاقرار به إلا في مسائل أشكلت ، منها : أن ولي المرأة الاختياري لا يقبل قوله ، وكذا قيل في الوكيل إذا أقر بالبيع أو قبض الثمن أو الشراء أو الطلاق أو الثمن أو الأجل ، وإذا أقر بالرجعة في العدة لا يقبل منه ، مع أنه قادر على إنشائها ، وقيل يقبل ( 3 ) ( انتهى ) . وفي تقييد الولي بالاختياري احتراز عن الولي الاجباري ، فإنه لا إشكال في قبول إقراره عليها ، ولا خلاف بين العامة والخاصة ، على ما يظهر من التذكرة ( 4 ) ، ويلوح من الشيخ في مسألة دعوى الوكيل فعل ما وكل فيه ( 5 ) . نعم تأمل فيه جامع المقاصد ( 6 ) على ما سيأتي . كلام العلامة قال في التذكرة : لو أقر الولي بالنكاح فإن كانت بالغة رشيدة لم يعتد بإقراره عندنا ، لانتفاء الولاية . وأما عند العامة فينظر إن كان له إنشاء النكاح المقر به عند الاقرار من غير رضاها قبل إقراره ، لقدرته على الانشاء . وللشافعية
--> ( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 55 وفيه : والأقوى إن كل من يلزم فعله أو انشاؤه غيره يمضي اقراره بذلك عليه . ( 2 ) ليس في " ش " و " ص " : أن . ( 3 ) القواعد والفوائد 2 : 279 مع اختلاف يسير . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 599 . ( 5 ) المبسوط 2 : 373 . ( 6 ) جامع المقاصد 8 : 314 .