الشيخ الأنصاري

174

رسائل فقهية

نفي الوتر في النوافل ( 1 ) بمعنى صلاة ركعة واحدة ، وقوله عليه السلام : ( لا تطوع في وقت فريضة ) ( 2 ) أو ( لا صلاة لمن عليه صلاة ) ( 3 ) وقوله عليه السلام : ( لا صلاة إلا إلى القبلة ) ( 4 ) والظاهر عدم جريان التسامح فيها ، لا لورود الدليل المعتبر على عدم استحباب الفعل ، لما عرفت من أن هذا لا يمنع التسامح - سيما على قاعدة الاحتياط وجلب المنفعة المحتملة - بل لأن المستفاد من هذه الأدلة الخاصة هو أن امتثال مطلقات أوامر هذه العبادات لا يتحقق بدون ذلك الشرط أو مع ذلك المانع ، لما عرفت من أن الأخبار الضعيفة لا تبين الماهيات التوقيفية ، فالصائم في السفر لا يجوز له أن ينوي الصوم لداعي امتثال أوامره ، وكذا النافلة في وقت الفريضة ، أو ممن عليه القضاء . التاسع عشر ظاهر الأصحاب عدم التفصيل في مسألة التسامح بين أن يكون الفعل من ماهيات العبادات المركبة المخترعة وبين أن يكون من غيرها ، إلا أن الأستاذ الشريف قدس سره فصل ومنع التسامح في الأولى ، والذي بالبال مما ذكره لسانا في وجه التفصيل هو أن . . . إلى هنا جف قلمه الشريف ( 5 ) .

--> ( 1 ) قال المحقق قدس سره : " وهل يجوز الاقتصار على الواحدة ؟ الأشبه : لا ، إلا في الوتر " واستدل لذلك بأنه مخالفة للتقدير الشرعي فيكون منفيا ، ولما رووه عن ابن مسعود : " إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن البتيراء " يعني الركعة الواحدة . المعتبر 2 : 18 - 19 . ( 2 ) وردت بمضمونها روايات ، راجع الوسائل 3 : 164 الباب 35 من أبواب المواقيت . ( 3 ) مستدرك الوسائل 3 : 160 الباب 46 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 . ( 4 ) الوسائل 3 : 227 الباب 9 من أبواب القبلة ، الحديث 2 . ( 5 ) في " ق " وليته جرى ما جرى الماء في الأنهار والفلك في الليل والنهار .