الشيخ الأنصاري

168

رسائل فقهية

كما في محتمل المطلوبية أو المبغوضية مع عدم العلم الاجمالي ويسمى بالشك في التكليف ، أو إذا جمع بين المحتملات كما في الشك في المكلف به مع العلم بالتكليف . وهذان القسمان مشتركان في استحقاق الفاعل ثواب الامتثال القطعي ، أما الثاني فلأنه حصل القطع بالامتثال ، وأما الأول فلأنه أيضا حصل القطع به على فرض ثبوته واقعا . وأما [ دعوى كون ] ( 1 ) الاقتصار في القسم الثاني على أحد [ المحتملات فهو دون القسمين في الرجحان . ومنع رجحانه لكون اقتصاره على هذه ] ( 2 ) المحتملات كاشفا عن عدم كون الداعي له هو تحصيل رضا المولى - إذ لو كان هو الداعي ادعاه ( 3 ) إلى تحصيل اليقين بالجمع بين المحتملات - مكابرة للوجدان الحاكم بحسن التعرض للامتثال ، عكس التعرض للمخالفة . وأما الكلام في استحباب هذا المحتمل من جهة الأخبار ، فالتحقيق فيه : التفصيل بين ما كان من القسم الأول - وهو الفرد المشكوك - وبين ما كان من القسم الثاني - أعني المتبائنين - فيشمل الأخبار الأول دون الثاني ، لأنه إذا وردت رواية بأن مطلق الزيارة الجامعة فيها كذا ، فيصدق بلوغ الثواب على هذا المطلق ، ومجرد ورود رواية أخرى على التقييد لا يمنع استحباب المطلق ، لما عرفت في الأمر الحادي عشر من أن المطلق في الأخبار الضعيفة لا يحمل على المقيد فيها ، لعدم حجية الخبر الضعيف في نفي الاستحباب ، بل لو فرض رواية معتبرة على التقييد المستلزم للدلالة على عدم استحباب ما عدا محل القيد ، فقد عرفت في الأمر العاشر قوة جريان التسامح فيه أيضا .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين غير موجود في " ق " . ( 2 ) ما بين المعقوفتين غير موجود في " ط " . ( 3 ) كذا في النسختين ، والصحيح : " لدعاه " .