الشيخ الأنصاري
150
رسائل فقهية
نعم ، يمكن أن يرخص له ذلك على وجه خاص يؤمن معه الخطأ ، كترخيص أدعية كتاب ( زاد المعاد ) مثلا للعامي الذي لا يقطع باستحبابها ، وهو في الحقيقة إفتاء باستحبابها ، لا إفتاء بالتسامح . الاعتراض الثاني ومن جملة ما أورد على تلك الأخبار ما حكي عن جماعة ( 1 ) من أن ( 2 ) تلك الأخبار الدالة على أن مقدار الثواب الذي أخبر به في العمل الثابت استحبابه - كزيارة عاشوراء مثلا - يعطى العامل وإن لم يكن ثواب هذا العمل على ذلك المروي ، فهي ساكتة عن ثبوت الثواب على الفعل الذي أخبر بأصل الثواب عليه . ويجاب عن ذلك باطلاق الأخبار . نعم ، قوله عليه السلام في رواية صفوان المتقدمة : ( من بلغه شئ من الثواب على شئ من الخير فعمل . . . الخ ) ( 3 ) ظاهر فيما ذكره المورد ، بل لا يبعد استظهار ذلك من بعض آخر ، مثل الرواية الثانية لمحمد بن مروان عن أبي جعفر عليه السلام ( 4 ) كما لا يخفى . لكنه ظهور ضعيف ، مع أن في إطلاق البواقي كفاية . والمقيد هنا لا يعارض المطلق حتى يحمل المطلق عليه ، مع أن صريح بعضها الاختصاص بورود الرواية في أصل الرجحان والخيرية ، مثل قوله عليه السلام في رواية الإقبال المتقدمة : ( من بلغه شئ من الخير فعمل به ) ( 5 ) وقوله عليه السلام في الرواية الأولى لهشام : ( من
--> ( 1 ) منهم المحقق الخوانساري قدس سره في مشارق الشموس في مسألة استحباب الوضوء لحمل المصحف : 34 . ( 2 ) في " ط " : من أن مفاد تلك الروايات أنه إذا ورد في أن في العمل الفلاني ثواب كذا ، فهي دالة على أن مقدار الثواب الذي . . . الخ . ( 3 ) تقدم في الصفحة 142 . ( 4 ) تقدم في الصفحة 142 . ( 5 ) تقدم في الصفحة 143 .