الشيخ الأنصاري

146

رسائل فقهية

المسألة عن الأصول ، غاية الأمر أن يكون نظير مسألتي الاحتياط والاستصحاب ] ( 1 ) . تصريح الحلي والخوانساري بعدم ثبوت المسألة الأصولية بالخبر الواحد وقد صرح المحقق في المعارج في جواب من استدل على وجوب الاحتياط بقوله صلى الله عليه وآله : ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) ( 2 ) بكون مسألة الاحتياط أصولية لا تثبت بالخبر الواحد ( 3 ) . وكذا صرح المحقق الخوانساري ( 4 ) بكون مسألة الاستصحاب أصولية لا يجوز التمسك فيها بالآحاد ( 5 ) ، أترى أن هذين المحققين لم يميزا بين المسألة الأصولية والفروعية ؟ . نعم ، قد خلط بينهما من قاس مسألتنا بمسألة اعتبار اليد وأصالة الطهارة في الأعيان المشكوكة . الفرق بين المسألة الأصولية والقاعدة الفقهية فالتحقيق في الفرق بينهما هو : أن المسألة الأصولية عبارة عن كل قاعدة يبتنى عليها الفقه ، أعني معرفة الأحكام الكلية الصادرة من الشارع ، ومهدت لذلك ، فهي بعد إتقانها وفهمها عموما أو خصوصا مرجع للفقيه في الأحكام الفرعية الكلية ، سواء بحث فيها عن حجية شئ أم لا . وكل قاعدة متعلقة بالعمل ليست كذلك فهي فرعية سواء بحث فيها عن حجية شئ أم لا . ومن خواص المسألة الأصولية أنها لا تنفع في العمل ما لم تنضم إليه صرف قوة الاجتهاد واستعمال ملكته ، فلا تفيد المقلد ، بخلاف المسائل الفروعية ، فإنها إذا أتقنها المجتهد على الوجه الذي استنبطها من الأدلة جاز إلقائها إلى المقلد ليعمل بها .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في " ط " . ( 2 ) عوالي اللئالي 3 : 330 ، الحديث 214 . ( 3 ) معارج الأصول : الفصل الخامس من الباب السابع : 157 والفصل الثالث من الباب العاشر : 216 . ( 4 ) في " ق " المحقق السبزواري . وفي هامش المطبوعة : بخطه الشريف " السبزواري " . ( 5 ) مشارق الشموس : 76 في مسألة الاستنجاء بثلاثة أحجار .