الشيخ الأنصاري

143

رسائل فقهية

ومنها : ( 1 ) المحكي عن ابن طاووس رحمه الله في الإقبال أنه روى عن الصادق عليه السلام قال : ( من بلغه شئ من الخير فعمل به كان ذلك له ، وإن لم يكن الأمر كما بلغه ) ( 2 ) . ومن طريق العامة ما عن عبد الرحمن الحلواني أنه رفع إلى جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ( من بلغه من الله فضيلة فأخذ بها وعمل بها إيمانا بالله ورجاء ثوابه أعطاه الله ذلك ، وإن لم يكن كذلك ) ( 3 ) . وجوه الاعتراض على الاستدلال بالأخبار وهذه الأخبار مع صحة بضعها غنية عن ملاحظة سندها ، لتعاضدها وتلقيها بالقبول بين الفحول . نعم ، ربما اعترض عليها من غير جهة السند بوجوه : الاعتراض الأول منها : أن هذه الأخبار لا تخرج عن الآحاد ، فلا تكون حجة في المسألة . والجواب عنه : تارة بمنع كونا آحادا ، بل هي إما متواترة أو محفوفة بالقرينة ، لما عرفت من تحقق الاتفاق واستفاضة نقلها على مضمونها . وأخرى بمنع عدم جواز العمل بالآحاد في الأصول العملية ، وإنما هي ممنوعة في أصول الدين . جواب جماعة من المشايخ وقد أجاب عنه جماعة من مشايخنا المعاصرين قدس سرهم ( 4 ) بمنع كون المسألة أصولية ، لأن الكلام ليس في حجية الخبر الضعيف في المستحبات ، بل هو غير حجة وغير مفتى به ( 5 ) مطلقا ، ولا يجوز الركون إليه في حكم من الأحكام ،

--> ( 1 ) هذه الرواية ساقطة من " ط " . ( 2 ) إقبال الأعمال : في ما يختص بشهر رجب صفحة 277 . ( 3 ) تاريخ بغداد 8 : 296 . ورواه عن طريقهم في عدة الداعي آخر المقدمة صفحة 13 . ( 4 ) منهم العلامة المجاهد السيد محمد الطباطبائي قدس سره في مفاتيح الأصول : 438 . ( 5 ) في " ق " وغير معتبر فيه .