الشيخ الأنصاري
138
رسائل فقهية
المكروهات أيضا ( 1 ) . وعن بعض الأجلة نسبته إلى العلماء المحققين ( 2 ) . خلافا للمحكي عن موضعين من المنتهى ( 3 ) . وصاحب المدارك في أوائل كتابه قال - بعد ذكر جملة من الوضوءات المستحبة وذكر ضعف مستندها - ما لفظه : وما يقال : من أن أدلة السنن يتسامح فيها بما لا يتسامح في غيرها منظور فيه ، لأن الاستحباب حكم شرعي يتوقف على دليل شرعي ، انتهى ( 4 ) . وحاصل هذا يرجع إلى التمسك بأصالة العدم إلى أن يثبت الدليل المعتبر شرعا . ويؤكدها ما دل على حرمة العمل بما وراء العلم ( 5 ) . وجوه القول بالتسامح وأنت خبير بأنه يخرج عن الأصل والعمومات بأدلة القول الأول ، وهي وجوه : الوجه الأول الاجماع الأول : الاجماعات المنقولة المعتضدة بالشهرة العظيمة ، بل الاتفاق المحقق ، فإن الظاهر من صاحب المدارك في باب الصلاة ( 6 ) الرجوع عما ذكره في أول الطهارة . وهو المحكي أيضا عن ظاهر ( 7 ) العلامة أعلى الله مقامه ( 8 ) .
--> ( 1 ) لم أعثر عليه في الوسائل بعد التتبع في مظانه ، لكن صرح بذلك السيد المجاهد قدس سره في مفاتيح الأصول : 346 . ( 2 ) كما في المفاتيح الأصول : 346 ، لكنه أيضا لم يعين البعض . ( 3 ) حكاه السيد المجاهد قدس سره في مفاتيح الأصول : 346 . ( 4 ) مدارك الأحكام 1 : 13 . ( 5 ) كقوله تعالى : " ولا تقف ما ليس لك به علم " الإسراء : 17 ، 36 . ( 6 ) مدارك الأحكام 3 : 238 في مسألة كراهة الصلاة وبين يدي المصلي مصحف مفتوح . ( 7 ) في " ق " عن العلامة . ( 8 ) حكاه السيد المجاهد قدس سره في مفاتيح الأصول : 346 .