الشيخ الأنصاري
128
رسائل فقهية
ملكه بالوعة وفسد بها ماء بئر الجار لم يمنع منه ، ولا ضمان بسببه ، ولكن يكون قد فعل مكروها ( 1 ) ( انتهى ) . وقريب من ذلك ما في القواعد ( 2 ) والتحرير ( 3 ) . وقال في الدروس في إحياء الموات : ولا حريم في الأملاك ، لتعارضها . فلكل أحد أن يتصرف في ملكه بما جرت العادة به وإن تضرر صاحبه ولا ضمان ( 4 ) ( انتهى ) . وفي جامع المقاصد في شرح مسألة تأجيج النار وإرسال الماء في ملكه : إنه لما كان الناس مسلطين على أموالهم كان للمالك الانتفاع بملكه كيف شاء . فإن دعت الحاجة إلى إضرام نار في ملكه أو إرسال ماء ، جاز فعله وإن غلب على ظنه التعدي إلى الاضرار بالغير ( 5 ) . ( انتهى موضع الحاجة ) . تصرف المالك لدفع الضرر أقول : تصرف المالك في ملكه إما أن يكون لدفع ضرر يتوجه إليه ، وإما أن يكون لجلب منفعة ، وإما أن يكون لغوا غير معتد به عند العقلاء . فإن كان لدفع الضرر فلا إشكال ، بل لا خلاف في جوازه ، لأن إلزامه بتحمل الضرر ، وحبسه على ملكه لئلا يتضرر الغير ، حكم ضرري منفي ، مضافا إلى عموم : ( الناس مسلطون [ على أموالهم ] ( 6 ) ) . والظاهر عدم الضمان أيضا عندهم ، كما صرح به جماعة ، منهم الشهيد ( 7 )
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 414 كتاب إحياء الموات . ( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 202 وفيه : ولو أرسل ماء في ملكه فأغرق مال غيره أو أجج نارا فاحترق لم يضمن ما لم يتجاوز قدر الحاجة اختيارا مع علمه أو غلبة ظنه بالتعدي إلى الاضرار فيضمن . ( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 136 وفيه : للرجل أن يتصرف في ملكه وإن استضر جاره . ( 4 ) الدروس : 294 . ( 5 ) جامع المقاصد 6 : 218 . ( 6 ) ما بين المعقوفتين غير موجود في النسخ . ( 7 ) قال الشهيد قدس سره في اللمعة الدمشقية : كتاب الغصب : " لا ضمان إذا لم يزد عن قدر الحاجة ولم تكن الريح عاصفة وإلا ضمن " انظر اللمعة الدمشقية : 235 .