الشيخ الأنصاري

101

رسائل فقهية

ولئن تبرأت ( 1 ) منا ساعة بلسانك وأنت موال لنا بجنانك ، لتبقي على نفسك روحها التي بها قوامها ، ومالها الذي به قيامها ، وجاهلها الذي به تمكنها ( 2 ) ، وتصون بذلك من عرف من أوليائنا ( 3 ) وإخواننا ، فإن ذلك أفضل من أن تتعرض للهلاك ، وتنقطع به عن عمل في الدين ، وصلاح إخوانك المؤمنين ، وإياك ثم إياك أن تترك التقية التي أمرتك بها ، فإنك شاحط ( 4 ) بدمك ودماء إخوانك ، معرض لنفسك ولنفسهم للزوال ( 5 ) ، مذل لهم ( 6 ) في أيدي أعداء الدين ( 7 ) وقد أمرك الله بإعزازهم ، فإنك إن خالفت وصيتي كان ضررك على إخوانك ( 8 ) ونفسك أشد من ضرر الناصب ( 9 ) لنا الكافر بنا ) ( 10 ) . وفيها دلالة على أرجحية اختيار البراءة على العمل ، بل تأكد وجوبه . لكن في أخبار كثيرة بل عن المفيد في الإرشاد : أنه قد استفاض عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : ( ستعرضون من بعدي على سبي ، فسبوني ، ومن عرض عليه البراءة فليمدد عنقه ، فإن برئ مني فلا دنيا له ولا آخرة ) ( 11 ) . وظاهرها

--> ( 1 ) كذا في المصدر وفي النسخ : ولا تبرء منا . ( 2 ) في المصدر : تماسكها . ( 3 ) العبارة في المصدر : وتصون من عرف بذلك وعرفت به من أوليائنا وإخواننا من عبد ذلك بشهور وسنين إلى أن يفرج الله تلك الكربة وتزول به تلك الغمة . ( 4 ) في المصدر : شائط . ( 5 ) في المصدر : معرض لنعمتك ونعمهم على الزوال . ( 6 ) في المصدر : مذل لك ولهم . ( 7 ) في المصدر : دين الله . ( 8 ) في المصدر : على نفسك وإخوانك . ( 9 ) في المصدر : المناصب . ( 10 ) الإحتجاج 1 : 354 ، ( احتجاجه عليه السلام على من قال بزوال الأدواء بمداواة الأطباء ) . ( 11 ) الإرشاد : 169 والوسائل 11 : 481 الباب 29 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 21 .