الشيخ الأنصاري

91

رسائل فقهية

التكفير في الصلاة مثلا ، بمعنى عدم كونه ممنوعا عليه فيها عند التقية ، وكذا في غسل الرجلين ، واستعمال النبيذ في الوضوء ونحوهما . الرواية الثالثة وفي معنى هذه الروايات روايات أخر واردة في هذا الباب ، مثل قوله عليه السلام : ( ثلاثة لا أتقي فيهن أحدا : المسح على الخفين ، وشرب النبيذ ، ومتعة الحج ) ( 1 ) . فإن معناه ثبوت التقية فيما عدا الثلاث من الأمور الممنوعة في الشريعة ، ورفعها للمنع الثابت فيها بحالها من المنع النفسي والغيري كما تقدم . ثم إن مخالفة ظاهر المستثنى في هذه الروايات لما أجمع عليه من ثبوت التقية في المسح على الخفين وشرب النبيذ ، لا يقدح فيما نحن بصدده ، لأن ما ذكرناه في تقريب دلالتها على المطلوب لا يتفاوت الحال فيه بين إبقاء الاستثناء على ظاهره أو حمله على بعض المحامل ، مثل اختصاص الاستثناء بنفس الإمام عليه السلام ، كما يظهر من الرواية المذكورة ، وتفسير الراوي في بعضها الآخر والتنبيه ( 2 ) على عدم تحقق التقية فيها لوجود المندوحة ، أو لموافقة بعض الصحابة أو التابعين على المنع من هذه الأمور ، إلى غير ذلك من المحامل الغير القادحة في استدلالنا المتقدم ( 3 ) . الرواية الرابعة ومنها موثقة سماعة : ( عن الرجل يصلي فدخل الإمام ( 4 ) وقد صلى الرجل ركعة من صلاة فريضة ؟ قال : إن كان إماما عادلا ( 5 ) فليصل أخرى وينصرف ، ويجعلها تطوعا ، وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو . وإن لم يكن إمام عدل فليبن

--> ( 1 ) الوسائل 11 : 469 الباب 25 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 5 . ( 2 ) في " ص " : أو التنبيه . ( 3 ) في " ش " : المتقدمة . ( 4 ) في " ص " : عن رجل كان يصلي فخرج الإمام . . . ( 5 ) في " ص " : عدلا .