السيد مصطفى الخميني

مقدمة التحقيق 13

الطهارة الكبير

خاتمة حياته وجهاده لقد أدرك العدو الحاقد خطر بقاء هذا المجاهد الثائر بخصائصه الفذة إلى جنب والده القائد العظيم ، فأراد أن يفت بعضد الإرادة الحديدية الصلبة وأن يثلم من العزم الراسخ والجبل الشامخ ولم يكن يدور في خلده أن شهادة هذا المجاهد العظيم ، ستكون سببا للقضاء على عميل الغرب العتيد ، وتقويض دعائم الحكم الوطيد لحارس مصالحه الأمين في الشرق الأوسط ، كما أوضحنا ذلك من قبل . لقد كان لاستشهاده ( قدس سره ) - ظلما وغدرا - وقع كبير وأثر بالغ في قلوب المؤمنين كافة ، ولكن ذلك الأثر البالغ يتضاعف على قلب والده العطوف العارف بخصائص ولده الفقيد ، الذي نشأ على يديه الكريمتين ، ولده الذي تربى في حجره ، ونشأه على خطه وفكره ، وسقاه من نمير روحه ونوره ، حتى عقد آماله الكبار عليه ، ولقد بكى عليه بكاء شديدا ، ولكن لم يفت في عزمه ، بل ألهبه مضاء وعزما أكيدا على محاربة الطغاة والمستكبرين ونصرة المستضعفين . لقد قضى الشهيد السعيد نحبه في ظروف غامضة عام 1356 هجري شمسي عن عمر ناهز السابعة والأربعين ، فانطوت بذلك صفحة من صفحات الخلود ، ووري إلى جنب جده العظيم أمير المؤمنين وإمام المتقين - عليه أفضل الصلوات والتحيات - ، وانقضت بذلك حياة حافلة بالمآثر والأمجاد زاخرة بالفضائل والجهاد ، فسلام عليه يوم ولد ، ويوم جاهد فاستشهد ، ويوم