السيد مصطفى الخميني
83
الطهارة الكبير
المسألة بالسراية ( 1 ) ، في غير محله . نعم ، في مورد السراية يكون هذا التقرير أيضا ، دليلا على لزوم الاجتناب عن الملاقي ، بلغ ما بلغ . الأمر الثاني : الأدلة اللفظية قد تقرر في الماء القليل ، أن الأدلة اللفظية - بعمومها - قاضية بأن ملاقاة النجاسة تقتضي السراية ، وأيضا تكون الكرية مانعة عن الانفعال ، وذلك لامتناع كون الماء في أصل طبيعته ، محكوم الحكمين المتضادين ، وهما الانفعال ، واللا انفعال ، فيكون في الموضوعين قيدان وجوديان أو غيرهما ، وهما القلة ، والكثرة . ولا يعقل كون القلة موجبة للانفعال ، لأنها أمر عدمي ، ولاحظ له حتى يكون له هذه الشأنية ، فتكون الكثرة مانعة ، وحيث هي منحصرة بالكرية ، فجميع ملاقيات الأنجاس تنجس قهرا ، لتمامية المقتضي ، وعدم المانع . ولو شك في مورد ، يكون من الشك في التخصيص ، والأصل عدمه . وتوهم : أنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ممنوع ، لأن المفروض استفادة حصر المانع بالكرية في الماء المطلق ، فلا وجه لدعوى أن المقتضي محرز ، دون المانع فيما نحن فيه ، كما لا يخفى .
--> 1 - جواهر الكلام 1 : 322 ، الطهارة ، الشيخ الأنصاري 1 : 292 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 114 .