تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي
81
مصباح الأصول ( موسوعة الإمام الخوئي )
واليقين بوجوبه في الثاني ، واليقين لا ينقض بالشك ، فيصح التفريع بالنسبة إلى قوله ( عليه السلام ) : « صم للرؤية » وبالنسبة إلى قوله ( عليه السلام ) : « وأفطر للرؤية » . وأمّا ما استشهد به صاحب الكفاية من الروايات الدالة على عدم صحة الصوم في يوم الشك بعنوان أنّه من رمضان ، فمدفوع بأنّ هذه الروايات وإن كانت صحيحة معمولاً بها في موردها ( 1 ) ، إلاّ أنّها لا تكون قرينةً على كون هذه الرواية أيضاً واردة لبيان هذا المعنى مع ظهورها في الاستصحاب . وأمّا ما ذكره المحقق النائيني ( قدس سره ) من غرابة هذا الاستعمال ، فيدفعه وقوع هذا الاستعمال بعينه في الصحيحة الثالثة المتقدمة ( 2 ) في قوله ( عليه السلام ) : « ولا يدخل الشك في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر » ووقع هذا الاستعمال في كلمات العلماء أيضاً في قولهم : دليله مدخول أي منقوض ، واللغة أيضاً تساعده ، فان دخول شيء في شيء يوجب التفكيك بين أجزائه المتصلة ، فيكون موجباً لنقضه وقطع هيئته الاتصالية . ومن جملة ما استدل به على حجية الاستصحاب : روايات تدل على الحلية ما لم تعلم الحرمة وعلى الطهارة ما لم تعلم النجاسة ، وهي طوائف ثلاث : منها : ما يدل على حلية كل شيء ما لم تعلم الحرمة ، كقوله ( عليه السلام ) : « كل شيء حلال حتى تعرف أنّه حرام » ( 3 ) .
--> ( 1 ) ولمزيد الاطلاع راجع شرح العروة 21 كتاب الصوم : 65 / المسألة 16 . ( 2 ) في ص 69 . ( 3 ) الوسائل 17 : 87 و 89 / أبواب ما يكتسب به ب 4 ح 1 و 4 ( باختلاف يسير ) .