تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي
78
مصباح الأصول ( موسوعة الإمام الخوئي )
على الشك ، لما بين اليقين والمتيقن من نحو من الاتحاد ، فالمراد هو سبق المتيقن على المشكوك فيه . وذُكر في هامش الرسائل جواب آخر وربّما ينسب إلى المرحوم الميرزا الشيرازي الكبير ( 1 ) ( قدس سره ) وهو أنّ الزمان قيد في قاعدة اليقين وظرف في الاستصحاب ، وحيث إنّ الأصل في الزمان هو الظرفية فكونه قيداً يحتاج إلى الاثبات ، ولم يدل دليل على كون الزمان قيداً في المقام ، فالمتعيّن كونه ظرفاً ، فتكون الرواية دالة على حجية الاستصحاب دون قاعدة اليقين . وفيه : ما تقدّم ( 2 ) في ضابطة الفرق بين الاستصحاب وقاعدة اليقين ، وملخّصه : أنّ الزمان ليس قيداً في شيء منهما ، بل ظرف في كليهما ، والفرق بينهما أنّ متعلق الشك في الاستصحاب هو البقاء وفي قاعدة اليقين هو الحدوث ، وتقدّم تفصيل الكلام في الفرق بينهما في أوائل بحث الاستصحاب . ويمكن أن يجاب عن الاشكال المذكور : بأن ظاهر قوله ( عليه السلام ) : « فليمض على يقينه » هو الاستصحاب لا قاعدة اليقين ، لكونه أمراً بالبناء على اليقين الموجود نظير ما مرّ في قوله ( عليه السلام ) : « فابن على اليقين » وليس في مورد القاعدة يقين فعلي حتى يؤمر بالبناء عليه ، بل كان يقين وقد زال بالشك الساري ، بل لم يعلم أنّه كان يقيناً لاحتمال كونه جهلاً مركباً ، ويعتبر في اليقين مطابقته للواقع بخلاف القطع ، غاية الأمر أنّه كان تخيل اليقين ولا يصحّ التعبير
--> ( 1 ) [ هذا الجواب ذكر في بعض طبعات الرسائل في الحاشية واحتمل المحقق النائيني ( قدس سره ) على ما في أجود التقريرات انّها من العلاّمة الشيرازي ( قدس سره ) ، وفي الطبعات الأُخرى أُدرج في المتن كما في الطبعة المعتمدة ، فرائد الأُصول 2 : 570 ] . ( 2 ) في ص 8 - 9 .