تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي

72

مصباح الأصول ( موسوعة الإمام الخوئي )

عدد الركعات - مخالف للأصل من جهة أُخرى ، فانّ الأصل في التطبيق هو التطبيق الحقيقي ، لا التطبيق تقيةً ، فتلزم مخالفة الأصل من وجهين . هذا ملخص ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) من الاشكال على الاستدلال بالصحيحة . وأجاب عنه صاحب الكفاية ( 1 ) : بأنّ الصحيحة ساكتة عن كون الركعة الأُخرى متصلة أو منفصلة ، بل تدل على عدم جواز نقض اليقين بالشك ، والبناء على الأقل ، والاتيان بركعة أُخرى بل قيد الاتصال أو الانفصال ، وأخذنا قيد الانفصال من روايات أُخر دالّة على وجوب البناء على الأكثر والاتيان بالمشكوك فيها منفصلة ، فمقتضى الجمع بين الصحيحة وهذه الروايات هو تقييد الصحيحة بها والحكم بوجوب الاتيان بركعة أُخرى منفصلة . وذكر بعض الأعاظم ( 2 ) أنّ الاستصحاب في الشك في عدد الركعات غير جار في نفسه ، مع قطع النظر عن الأخبار الخاصة الدالة على وجوب الاحتياط ، وذلك لوجوب التشهد والتسليم في الركعة الرابعة ، وفي الشك بين الثلاث والأربع غاية ما يثبت بالاستصحاب عدم الاتيان بالركعة الرابعة ، وبعد الاتيان بركعة أُخرى لا يمكن اثبات كونها هي الركعة الرابعة ليقع التشهد والتسليم فيها ، إلاّ على القول بالأصل المثبت ولا نقول به . ولعل هذا هو السر في إلغاء الفقهاء الاستصحاب في الشكوك الواقعة في عدد الركعات على ما هو المعروف بينهم ، انتهى . هذه هي كلمات الأساطين في المقام ، وكلّها قابل للمناقشة . أمّا الأخير وهو أنّ الاستصحاب في الشك في عدد الركعات قاصر في نفسه

--> ( 1 ) كفاية الأُصول : 396 . ( 2 ) نهاية الأفكار 4 : 60 .