تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي

65

مصباح الأصول ( موسوعة الإمام الخوئي )

الصلاة مع الثوب المتنجس ، فعلى قول الجماعة لو صلّى مع الثوب ثمّ انكشفت طهارته ، لا إشكال في صحة صلاته حتى مع انكشاف عدم انحصار الثوب فيه ، مع أنّه لم يحرز الطهارة حين الاتيان بالصلاة ، بل الشرط هو الجامع الأعم من الطهارة الواقعية والظاهرية المحرزة بالقطع الوجداني أو بالأمارات والأُصول ، فعلى القول بالشرطية الشرط هي الطهارة بالمعنى الأعم ، لا خصوص الطهارة الواقعية ولا خصوص الطهارة المحرزة على ما ذكره صاحب الكفاية وأطال الكلام في الاستشكال عليه والجواب عنه ، وعلى القول بالمانعية المانع هو خصوص النجاسة المحرزة ، فاذن لا ثمرة بين القولين ، لأنّ الغافل تصح صلاته مع النجاسة على القولين ، والملتفت إذا أحرز الطهارة بأحد الوجوه المتقدمة ثمّ انكشف وقوع الصلاة مع النجاسة ، تصح صلاته أيضاً على القولين ، والملتفت غير المحرز للطهارة ولو بالأصل تبطل صلاته مع انكشاف وقوعها مع النجاسة على القولين . وربّما يتخيل ظهور الثمرة فيما لو علم إجمالاً بنجاسة أحد الثوبين فصلّى صلاتين في كل من الثوبين ثمّ انكشفت نجاسة كلا الثوبين ، فانّه على القول بشرطية الطهارة يلزم بطلان كلتا الصلاتين ، لوقوعهما مع النجاسة الواقعية مع عدم إحراز الطهارة ولو بالأصل ، لتساقط الأصل في الطرفين للمعارضة ، للعلم الاجمالي بنجاسة أحدهما . وكذا على القول بأنّ المانع هو النجاسة الواقعية . وأمّا على القول بأنّ المانع هو إحراز النجاسة ، فيحكم بصحة إحدى الصلاتين ، لعدم إحراز نجاسة كلا الثوبين قبل الصلاة . والتحقيق عدم تمامية الثمرة المذكورة ، لما ذكرنا في بحث العلم الاجمالي ( 1 ) من

--> ( 1 ) راجع الجزء الثاني من هذا الكتاب ص 413 .