تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي
28
مصباح الأصول ( موسوعة الإمام الخوئي )
أحد المتبائعين في المعاطاة من قبيل الشك في الرافع ، فتمسك بالاستصحاب وجعل الشك في بقاء الخيار في الآن الثاني من ظهور الغبن من قبيل الشك في المقتضي لاحتمال كون الخيار مجعولاً في الآن الأوّل فقط ، فلا يكون له استعداد البقاء بنفسه ، فلم يتمسك فيه بالاستصحاب . وظهر بما ذكرنا من مراد الشيخ من الشك في المقتضي أنّ إشكال السيد الطباطبائي على الشيخ ( قدس سره ) في التمسك بالاستصحاب في المعاطاة بأنّ الشك فيها من قبيل الشك في المقتضي ، فلا يكون الاستصحاب حجةً فيه على مسلك الشيخ ( قدس سره ) في غير محلّه ، لأنّ الشك في بقاء الملكية في المعاطاة ليس من قبيل الشك في المقتضي بالمعنى الذي ذكرناه ، وكذا غير المعاطاة من الموارد التي تمسك فيها الشيخ ( قدس سره ) بالاستصحاب واستشكل عليه السيد ( قدس سره ) . ولنذكر لتوضيح المقام أمثلة فنقول : إنّ الأحكام على ثلاثة أقسام : الأوّل : أن يكون الحكم معلوم الدوام في نفسه لو لم يطرأ رافع له ، فلا إشكال في جريان الاستصحاب مع الشك في بقاء هذا النوع من الحكم كالشك في بقاء الملكية لاحتمال زوالها بناقل . الثاني : أن يكون الحكم مغيىً بغاية . الثالث : أن يكون الحكم مشكوكاً من هذه الجهة ، كما إذا تحققت زوجية بين رجل وامرأة ولم يعلم كونها دائمة أو منقطعة . أمّا القسم الثالث فلا مجال لجريان الاستصحاب فيه على مسلك الشيخ ( قدس سره ) لكون الشك فيه شكاً في المقتضي ، وأمّا القسم الثاني فمع الشك في البقاء قبل تحقق الغاية لاحتمال وجود الرافع يجري الاستصحاب بلا إشكال ،