تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي
73
مصباح الأصول ( موسوعة الإمام الخوئي )
الكلام في العلم الاجمالي ويقع البحث في مقامين : المقام الأوّل : في ثبوت التكليف وتنجّزه بالعلم الاجمالي وعدمه . المقام الثاني : في سقوط التكليف بالامتثال الاجمالي وعدمه - بعد الفراغ عن ثبوته - مع إمكان الامتثال التفصيلي ، كما إذا كان المكلف متمكناً من تعيين تكليفه بأنّه القصر أو التمام ، فيجمع بينهما ، أو كان متمكناً من تعيين القبلة فلم يعيّن ويأتي بصلاتين إلى جهتين يعلم إجمالاً بكون إحداهما إلى القبلة . أمّا المقام الأوّل : فيقع البحث فيه في جهتين : الجهة الأُولى : في تنجيز العلم الاجمالي بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية ، بمعنى عدم إمكان الرجوع إلى الأصل في شيء من أطرافه ، فيجب الاتيان بجميع الأطراف في الشبهة الوجوبية ، ويجب الاجتناب عن جميع الأطراف في الشبهة التحريمية . الجهة الثانية : في تنجيز العلم الاجمالي بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية ، بمعنى عدم جواز الرجوع إلى الأصل في مجموع الأطراف ، وإن جاز الرجوع إليه في البعض ، فلا يجوز ترك المجموع في الشبهة الوجوبية وارتكاب المجموع في الشبهة التحريمية ، وإن جاز ترك البعض في الأُولى وارتكاب البعض في الثانية . وحيث إنّ البحث عن الجهة الأُولى يناسب مبحث البراءة ، إذ البحث فيها إنّما هو عن جواز ترك بعض الأطراف في الشبهة الوجوبية ، وعن جواز ارتكاب البعض في الشبهة التحريمية ، وليس في بعض الأطراف إلاّ احتمال التكليف ، كما