تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي
33
مصباح الأصول ( موسوعة الإمام الخوئي )
بالغير لا بدّ من أن ينتهي إلى ما بالذات ( 1 ) . الكلام في القطع الموضوعي قد عرفت أنّ الطريقية شأن القطع ، بل هي نفس القطع ، فلا قابلية لها للجعل أصلاً ( 2 ) . وقد يؤخذ القطع بحكم في موضوع حكم آخر يخالف متعلقه لا يماثله ولا يضاده ، بأن يكون الحكم المأخوذ في موضوعه القطع متعلقاً بغير ما تعلّق به الحكم المقطوع ، سواء كان من جنسه - كما إذا قال المولى : إذا قطعت بوجوب الصلاة وجب عليك التصدق بدرهم - أو لا كما إذا قال : إذا قطعت بوجوب الصلاة حرم عليك الخمر مثلاً . وقد يؤخذ في موضوع الحكم القطع بموضوع من الموضوعات ، كما إذا قال : إذا قطعت بكون مائع خمراً وجب عليك الاجتناب عنه . وكيف ما كان ، فقد قسّم شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) ( 3 ) القطع الموضوعي إلى قسمين : باعتبار أنّ القطع قد يكون مأخوذاً في الموضوع بنحو الصفتية ، وقد يكون مأخوذاً بنحو الطريقية . وتوضيحه : أنّ القطع من الصفات الحقيقية ذات الإضافة ، ومعنى كونه من الصفات الحقيقية أنّه من الاُمور المتأصلة الواقعية في قبال الاُمور الانتزاعية التي لا وجود إلاّ لمنشأ انتزاعها ، وفي قبال الاُمور الاعتبارية التي لا وجود لها
--> ( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 1 : 402 - 403 . ( 2 ) تقدّم في ص 13 - 14 . ( 3 ) فرائد الأُصول 1 : 53 .