تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي
30
مصباح الأصول ( موسوعة الإمام الخوئي )
هو تام سنداً قاصر من حيث الدلالة ، راجع الوسائل أبواب مقدّمة العبادات ( 1 ) . الثاني : أنّ مفادها هي المؤاخذة والمحاسبة على نيّة المعصية الواقعية وقصد ارتكاب الحرام الواقعي ، كما هو مورد النبوي المذكور ، فلا ربط لها بالحرام الخيالي وما يعتقده المكلف حراماً ، مع عدم كونه حراماً في الواقع . الثالث : أنّه لو سلّمنا كون مفادها أعم من ذلك لا دلالة لها على حرمة الفعل المتجرى به شرعاً ، كما هو محل الكلام ومورد الاستدلال ، غاية ما فيها أنّ القصد ممّا يحاسب به ويعاقب عليه ، وهذا التعبير لا يدل على أزيد ممّا كان العقل مستقلاً به من استحقاق المتجري للعقاب ، فلا يدل على حرمة الفعل المتجرى به شرعاً . التنبيه الثالث ذكر صاحب الفصول ( قدس سره ) ( 2 ) أنّ قبح التجري لا يكون ذاتياً ، بل يختلف بالوجوه والاعتبارات ، فإذا صادف الفعل المتجرى به المعصية الواقعية كان فيه ملاكان للقبح : ملاك التجري وملاك المعصية الواقعية ، فلا محالة
--> ( 1 ) الوسائل 1 : 50 و 56 / أبواب مقدّمة العبادات ب 6 ح 3 و 4 و 22 ، راجع أيضاً ب 7 ح 1 و 5 ، وب 5 ح 5 ، وهناك روايات استُدلّ بها على حرمة التجري ولم تذكر في مقدّمة العبادات منها : ما دلّ على أن من رضي بأمر كان كمن شهده ، راجع الوسائل 16 : 137 / أبواب الأمر والنهي ب 5 ح 2 وغيره . ومنها : ما دلّ على العقاب على فعل بعض المقدّمات بقصد ترتب الحرام كغرس الخمر ، راجع الوسائل 17 : 224 / أبواب ما يكتسب به ب 55 ح 4 و 5 . ( 2 ) الفصول الغروية : 431 و 432 / فصل في أنّ جاهل الحكم غير معذور ، راجع أيضاً ص 87 من الفصول .