تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
67
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
التاسعة : أنّ كل جسم يشغل المكان بمقدار حجمه من الطول والعرض والعمق ، ولا يختلف ذلك - أي مقدار تحيزه وشغله المكان - باختلاف هيئاته وأوضاعه عقلاً وعرفاً ، خلافاً لشيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) حيث إنّه قد فصّل بين نظر العرف والعقل ، فذهب إلى أنّ اختلاف الجسم باختلاف الهيئات ليس تصرفاً زائداً بالدقّة العقلية ، ولكنّه تصرف زائد بالنظر العرفي . ولكن قد عرفت فساده بشكل واضح . العاشرة : أنّ الصلاة في حال الخروج لا بدّ فيها من الاقتصار على الايماء بدلاً عن الركوع والسجود ، لفرض أنّهما مستلزمان للتصرف الزائد على قدر الضرورة ، إلاّ فيما إذا فرض أنّهما لا يستلزمان له ، كما إذا كان خروجه بالسيارة أو نحوها . ومن هنا تكون مشروعية هذه الصلاة أعني الصلاة مع الايماء منوطة بعدم تمكن المكلف من إدراك الصلاة في الوقت في خارج الأرض ، وإلاّ فلا تكون مشروعة ، ضرورة أنّ المكلف مع التمكن من الاتيان بصلاة المختار لا يسوغ له الاتيان بصلاة المضطر ، وكذا منوطة بعدم تمكنه من الصلاة في الأرض المغصوبة . وذلك أمّا على وجهة نظرنا ، فلما عرفت من أنّه متمكن فيها من الصلاة مع الركوع والسجود الاختياريين من دون استلزامهما للتصرف الزائد ، ومعه لا محالة تكون وظيفته هي صلاة المختار دون صلاة المضطر . نعم ، لو أخّرها ولم يأت بها إلى زمان خروجه عنها فوجب عليه الاتيان بصلاة المضطر ، وهي الصلاة مع الايماء ، لفرض أنّها لا تسقط بحال ، ولكنه عصى في تأخيره وتفويت الواجب عليه ، إلاّ إذا فرض أنّ تأخيره كان لعذر شرعي . وأمّا على وجهة نظر شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) فلأجل أنّ الصلاة حال