تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
109
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
فالنتيجة : أنّ نظريتنا تفترق عن نظرية شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) في الصلاة حال الخروج ، فانّ الحركات الخروجية على وجهة نظرنا مبغوضة وموجبة لاستحقاق العقاب عليها ، ولذا تقع الصلاة فاسدة في صورة اتحادها معها خارجاً ، وعلى وجهة نظر شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) محبوبة وتقع الصلاة في هذا الفرض صحيحة ، هذا تمام الكلام في مسألة الاضطرار . بقي هنا أُمور : الأوّل : أنّا قد ذكرنا أنّ مسألة الاجتماع على القول بالامتناع ووحدة المجمع في مورد الاجتماع وجوداً وماهية من صغريات كبرى باب التعارض ، كما أنّها على القول بالجواز وتعدد المجمع فيه كذلك من صغريات كبرى باب التزاحم وقد تقدم الكلام في هاتين الناحيتين بصورة واضحة ( 1 ) فلا نعيد ، كما أنّه تقدم النقد على ما ذكره المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) في ضمن المقدمة الثامنة والتاسعة والعاشرة فلا حاجة إلى الإعادة . الثاني : أنّه على القول بالامتناع في المسألة فهل هناك مرجّح لتقديم جانب الحرمة على جانب الوجوب أو بالعكس ، أو لا يكون مرجّح لشيء منهما ، هذا فيما إذا لم يكن دليل من الخارج على تقديم أحدهما على الآخر كاجماع أو نحوه وإلاّ فلا كلام . وقد ذكروا لترجيح جانب النهي على جانب الأمر وجوهاً : منها : أنّ دليل النهي أقوى دلالةً من دليل الأمر ، وذلك لأنّ الاطلاق في طرف دليل النهي شمولي ، ضرورة أنّ حرمة التصرف في مال الغير بدون إذنه
--> ( 1 ) راجع المجلد الثالث من هذا الكتاب ص 368 الجهة الرابعة .