تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
67
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
التعليق على وجه الشرطية ، كما إذا قال إن جاء مسافري فللّه عليّ أن أزور الحسين ( عليه السلام ) في عرفة ، وتارةً يكون على نحو الواجب المعلق كأن يقول : لله عليّ أن أزور الحسين ( عليه السلام ) في عرفة عند مجيء مسافري ، فعلى الأوّل يجب الحج إذا حصلت الاستطاعة قبل مجيء مسافره ، وعلى الثاني لا يجب ، فيكون حكمه حكم النذر المنجّز في أنّه لو حصلت الاستطاعة وكان العمل بالنذر منافياً لها لم يجب الحج ، سواء حصل المعلق عليه قبلها أو بعدها ، وكذا لو حصلا معاً لا يجب الحج من دون فرق بين الصورتين ، والسر في ذلك أنّ وجوب الحج مشروط والنذر مطلق ، فوجوبه يمنع عن تحقق الاستطاعة ( 1 ) . أقول : نتيجة ما ذكره ( قدس سره ) أُمور : الأوّل : أنّ وجوب الوفاء بالنذر يتقدّم على وجوب الحج مطلقاً ، إذا كان النذر قبل حصول الاستطاعة ، وكان منجّزاً ثمّ حصلت الاستطاعة ، لأنّ وجوب الوفاء بالنذر رافع لموضوع وجوب الحج وهو الاستطاعة ، فلا يكون المكلف معه قادراً على أداء فريضة الحج شرعاً . الثاني : أنّه إذا كان هناك واجب مطلق فوري قبل تحقق الاستطاعة ، ثمّ تحققت ولم يتمكن المكلف من الجمع بينه وبين الحج ، قدّم ذلك الواجب على الحج وإن لم يكن أهم منه . الثالث : أن يكون وجوب الحج مزاحماً بواجب فوري بعد حصول الاستطاعة ، ففي مثل ذلك يقدّم الأهم ، فلو كان مثل إنقاذ الغريق قدّم على الحج . الرابع : أنّ النذر المعلق إذا كان على نحو الواجب المشروط فلا يكون مانعاً عن وجوب الحج إذا حصلت الاستطاعة قبل تحقق الشرط ، وإن كان على نحو
--> ( 1 ) العروة الوثقى 2 : 243 المسألة 33 [ 3030 ] .