تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
57
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
الاتيان بالعمل بدونها ، كما يجوز له البدار إليها ، ولا تجب الإعادة إذا ارتفعت في الأثناء ولا القضاء إذا ارتفعت في خارج الوقت . ولكن قد أشرنا في ضمن البحوث السالفة أنّ موارد التقية خارجة عن محل الكلام في المقام . إلى هنا قد انتهينا إلى عدّة نتائج : الأُولى : أنّ الاتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري لا يجزي عن الواقع إذا ارتفع العذر في أثناء الوقت . الثانية : أنّ الاتيان به مجز عنه إذا كان العذر مستوعباً لتمام الوقت . الثالثة : أنّ إطلاقات الأوامر الاضطرارية لا تشمل الاضطرار الناشئ عن اختيار المكلف وإرادته إلاّ في موارد التقية . الرابعة : ثبوت الملازمة بين تعلق الأمر بالفعل الاضطراري واقعاً وبين الإجزاء عن الواقع ، أو فقل : ثبوت الملازمة بين جواز البدار واقعاً والإجزاء ، هذا بحسب نظريتنا من وجود الملازمة بين تعلق الأمر بالفعل الاضطراري واقعاً وبين الإجزاء عن الواقع في مقام الثبوت ، ومعه لا حاجة في الرجوع إلى أدلة أُخرى لاثبات ذلك ولا تصل النوبة إلى البحث عن وجود هذه الأدلة في مقام الاثبات . ولكن لو تنزلنا عن ذلك وقلنا بمقالة صاحب الكفاية ( قدس سره ) فعندئذ بطبيعة الحال نحتاج في إثبات ذلك إلى التماس دليل اجتهادي أو أصل عملي . وأمّا الدليل الاجتهادي فصوره أربع : الأُولى : أن يكون كل من دليل الأمر الاضطراري ودليل اعتبار الجزئية أو الشرطية مطلقاً .