تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
52
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
على امتثاله ، ولا بالإضافة إلى الباقي من جهة عدم اشتماله على الملاك والمصلحة التامة ، إذن لا بدّ من الأمر بالقضاء في خارج الوقت ، وبناءً على عدم دخل القيد مطلقاً في ملاكه فبطبيعة الحال يتعين الأمر بالفاقد في الوقت ، لاشتماله على الفرض على تمام الملاك والمصلحة ، وعدم دخل القيد المزبور فيه في هذا الحال . وعليه فلا أمر بالقضاء لعدم ملاك له ، فالجمع بين الأمر بالأداء في الوقت والأمر بالقضاء في خارج الوقت جمع بين المتناقضين ، ضرورة أنّ الأمر بالقضاء تابع لصدق فوت الفريضة وإلاّ فلا مقتضي له أصلاً ، ومن الطبيعي أنّ صدق فوت الفريضة يستلزم عدم الأمر بالفاقد في الوقت ودخل القيد مطلقاً في الملاك حتّى حال التعذر ، كما أنّ الأمر بالفاقد في الوقت يستلزم عدم دخل القيد المذكور في الملاك مطلقاً وهو يستلزم عدم وجوب القضاء في خارج الوقت ، لفرض عدم صدق فوت الفريضة ، إذن لا يمكن الجمع بين الأمر بالفاقد في الوقت وإيجاب القضاء في خارج الوقت . وعلى ضوء هذا البيان يظهر أنّ الاتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري في الوقت مجز عن المأمور به بالأمر الواقعي الأوّلي في خارج الوقت ، ولا يمكن القول بعدم الإجزاء عنه ، لما عرفت من أنّه لا يمكن الجمع بين الأمر باتيان الفاقد في الوقت وإيجاب القضاء في خارج الوقت ، وأنّ الجمع بينهما جمع بين المتناقضين ، وعليه فلا مناص من القول بالإجزاء هنا . وغير خفي أنّ ما أفاده ( قدس سره ) قابل للنقد والمؤاخذة بحسب مقام الثبوت ، وإن كان تاماً بحسب مقام الاثبات . فلنا دعويان : الأُولى : عدم تمامية ما أفاده ( قدس سره ) بحسب مرحلة الثبوت . الثانية : تمامية ما أفاده ( قدس سره ) بحسب مرحلة الاثبات .