تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
47
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
على أنّ سببه فوت الواقع ولو لم يكن هو فريضة كان القضاء واجباً عليه لتحقق سببه وإن أتى بالفرض ، لكنّه مجرد الفرض ( 1 ) . نتيجة ما أفاده ( قدس سره ) هي جواز البدار مع تمكن المكلف من الاتيان بالفعل الاختياري التام وعدم وجوب الإعادة عليه بعد ارتفاع العذر في أثناء الوقت ، وذلك من جهة إطلاق الدليل ، ومع عدمه أصالة البراءة عن وجوبها . وقد اختار هذا القول في خصوص الطهارة الترابية جماعة منهم السيِّد الطباطبائي ( قدس سره ) في العروة ( 2 ) . والصحيح في المقام أن يقال : إنّه لا إطلاق لأدلّة مشروعية التيمم بالقياس إلى من يتمكن من الاتيان بالعمل الاختياري في الوقت ، بداهة أنّ وجوب التيمم وظيفة المضطر ولا يكون مثله مضطراً ، لفرض تمكنه من الصلاة مع الطهارة المائية في الوقت ، ومجرد عدم تمكنه منها في جزء منه لا يوجب كونه مكلفاً بالتكليف الاضطراري ما لم يستوعب تمام الوقت . وقد ذكرنا في بحث الفقه ( 3 ) أنّ موضوع وجوب التيمم هو عدم التمكن من استعمال الماء عقلاً أو شرعاً في مجموع الوقت بمقتضى الآية الكريمة وما شاكلها ، فلو افترضنا عدم استيعاب العذر لمجموع الوقت وارتفاعه في الأثناء لم يكن المكلف مأموراً بالتيمم ، لعدم تحقق موضوعه . وبكلمة أُخرى : أنّ الواجب على المكلف هو طبيعي الصلاة مثلاً على نحو صرف الوجود كما هو الحال في جميع التكاليف الايجابية ، وعليه فطروء
--> ( 1 ) كفاية الأُصول : 85 . ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 355 المسألة [ 1141 ] . ( 3 ) شرح العروة 10 : 325 .