تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

508

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

المدرك لو لم يكن معلوماً . وعليه فلا أثر له . الثاني : رواية موسى بن بكر عن أبي الحسن ( عليه السلام ) « آنية الذهب والفضة متاع الّذين لا يوقنون » ( 1 ) بتقريب أنّ المتاع ما ينتفع به ، فالرواية تدل على حرمة الانتفاع من الآنيتين وأنّه خاص لغير الموقنين ، ومقتضى إطلاقها حرمة جميع استعمالاتهما حيث إنّ استعمال الشيء انتفاع به . وغير خفي أنّ الرواية ضعيفة سنداً ودلالة . أمّا سنداً فلأنّها ضعيفة بسهل ابن زياد وموسى بن بكر على طريق الكافي ، وبموسى بن بكر على طريق آخر رواها عنه البرقي . وأمّا دلالةً فمع إمكان المناقشة في أصل دلالتها على الحرمة باعتبار أنّ مجرد اختصاص الانتفاع بهما لغير الموقنين لا يدل على حرمة الانتفاع لهم ، أنّ مناسبة الحكم والموضوع تقتضي أنّ الانتفاع من كل متاع بحسب ما يناسبه ، فالانتفاع بالكتاب إنّما هو بمطالعته ، والانتفاع بالفرش إنّما هو بفرشه ، وباللباس بلبسه وهكذا . ومن الواضح جداً أنّ الانتفاع بالآنيتين ظاهر في استعمالهما في الأكل والشرب فلا يشمل غيرهما ، لكون الأواني معدّة لذلك . إذن فالرواية ظاهرة في حرمة الأكل والشرب منهما فلا تشمل سائر الانتفاعات والاستعمالات . الثالث : ما ورد من النهي عن أواني الذهب والفضة وهي روايات كثيرة : منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « أنّه نهى عن آنية الذهب والفضة » ( 2 ) . ومنها : صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : « سألت أبا الحسن الرضا

--> ( 1 ) الوسائل 3 : 507 / أبواب النجاسات ب 65 ح 4 . ( 2 ) الوسائل 3 : 506 / أبواب النجاسات ب 65 ح 3 .