تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
37
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
أحدهما : جواز إعادة من صلّى فرادى جماعة ، وقد دلّت على ذلك عدّة روايات منها : صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « أنّه قال : في الرجل يصلي الصلاة وحده ثمّ يجد جماعة ، قال : يصلي معهم ويجعلها الفريضة إن شاء » ( 1 ) ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث « قال : لا ينبغي للرجل أن يدخل معهم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة ، بل ينبغي له أن ينويها ، وإن كان قد صلّى فانّ له صلاة أُخرى » ( 2 ) إلى غيرهما من الروايات الواردة في هذا الباب ، فهذه الروايات تدل على جواز الامتثال ثانياً بعد حصول الامتثال الأوّل وهو الاتيان بالصلاة فرادى ، وهذا من الامتثال بعد الامتثال الذي قد قلنا باستحالته . وثانيهما : جواز إعادة من صلّى صلاة الآيات ثانياً ، وقد دلّت على ذلك صحيحة معاوية بن عمار قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) صلاة الكسوف إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد » ( 3 ) وغيرها من الروايات الواردة في المقام ، فانّها ظاهرة في وجوب إعادتها ثانياً فضلاً عن أصل مشروعيتها ، وهذا معنى الامتثال بعد الامتثال . أقول : أمّا الجواب عن المورد الأوّل : فالنصوص الواردة فيه على طائفتين : إحداهما : ما وردت في إعادة الصلاة مع المخالفين ، منها : صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « أنّه قال : ما منكم أحد يصلي صلاة فريضة في وقتها ثمّ يصلي معهم صلاة تقيّة وهو متوضئ إلاّ كتب الله له بها خمساً وعشرين
--> ( 1 ) الوسائل 8 : 401 / أبواب صلاة الجماعة ب 54 ح 1 . ( 2 ) الوسائل 8 : 401 / أبواب صلاة الجماعة ب 54 ح 2 . ( 3 ) الوسائل 7 : 498 / أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 8 ح 1 .