تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
430
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
منها إلاّ اثنتان وثلاثون شاة ، وهي لا تبلغ حدّ النصاب ، ففي هذا المثال وما شاكله لا يمكن القول بالترتب ، إذ الخطاب بإخراج الخمس بصرف تحققه وفعليته مانع عن وجوب الزكاة ورافع لموضوعه ، لا بامتثاله وإتيانه في الخارج ، ليمكن الالتزام بوجوب الزكاة في ظرف عصيان الخطاب بالخمس وعدم امتثاله . وعلى الجملة : ففعلية الخطاب باخراج الزكاة إنّما هي بفعلية موضوعه ، وهو بلوغ المال النصاب ، وهذا المال وإن كان في نفسه داخلاً في النصاب مع قطع النظر عن وجوب إخراج الخمس منه ، إلاّ أنّ وجوب ذلك مخرج له عن كونه ملكاً تاماً له بمشاركة الإمام ( عليه السلام ) والسادة إيّاه في ذلك المال ، فبذلك يخرج عن موضوع وجوب الزكاة . وأمّا الباقي في ملكه فليس يبلغ حدّ النصاب ، هذا بناءً على ما أفاده شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) من أنّ الرافع لموضوع وجوب الزكاة في مثل هذا المورد صرف تحقق الخطاب باخراج الخمس وفعليته . وأمّا بناءً على ما حققناه في محلّه ، فالأمر ليس كما أفاده ( قدس سره ) والوجه في ذلك : هو أنّ الترتب وإن كان غير جار بين هذين الخطابين وما شاكلهما ، ولكن لا من ناحية ما ذكره شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) بل لأجل ما ذكرناه من أنّ الرافع لموضوع وجوب الزكاة إنّما هو تعلّق الخمس بالربح ، وكون غير المالك شريكاً معه في خمس هذا المال ، وبذلك يخرج عن كونه ملكاً طلقاً له بمشاركة غيره إيّاه في ذلك ، فعندئذ يخرج عن موضوع وجوب الزكاة ، لفرض عدم بلوغ الباقي في ملكه حدّ النصاب ، هذا من جهة . ومن جهة أُخرى : أنّ المفروض - كما حقق في محلّه ( 1 ) - أنّ الخمس إنّما تعلّق
--> ( 1 ) شرح العروة 25 : 275 ذيل المسألة 72 [ 2948 ] .