تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
396
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
بعد إن شاء الله تعالى بشكل واضح . وملخّصه : أنّ التزاحم إنّما يجري بين واجبين نفسيين كالصلاة والإزالة مثلاً أو ما شاكلهما ، وأمّا بين أجزاء واجب واحد فلا يعقل فيه التزاحم ، لأنّ الجميع واجب بوجوب واحد ، وذلك الوجوب الواحد يسقط بتعذر واحد من تلك الأجزاء لا محالة ، فإذا تعذر أحد جزأيه يسقط الوجوب عن الكل بمقتضى القاعدة الأوّلية . إذن ثبوت الوجوب للباقي يحتاج إلى دليل ، وقد دلّ الدليل في باب الصلاة على عدم السقوط ووجوب الاتيان بالباقي ، وعندئذ يعلم إجمالاً بجعل أحد هذين الجزأين أو الشرطين في الواقع . إذن يقع التعارض بين دليلي الجزأين أو الشرطين ، إذ لم يعلم أنّ أيّهما مجعول في الواقع ، فلا مجال لتوهم جريان أحكام التزاحم حينئذ أصلاً . ثمّ إنّه لا يخفى أنّ ما نسب شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) إلى السيد العلاّمة الطباطبائي ( قدس سره ) في العروة من أنّه قد حكم بصحة الوضوء في هذا الفرع ، لا واقع له ، فانّ السيد قد حكم ببطلان الوضوء في هذا الفرع حيث قال : والأولى أن يرفع الخبث أوّلاً ثمّ يتيمم ليتحقق كونه فاقداً للماء حال التيمم وإذا توضأ أو اغتسل والحال هذا بطل لأنّه مأمور بالتيمم ، ولا أمر بالوضوء أو الغسل ( 1 ) . وقد تلخّص : أنّه لا يمكن تصحيح الوضوء أو الغسل من ناحية الأمر الضمني في المثال ، لعدم جريان قاعدة الترتب بالإضافة إليه . ولا من ناحية الملاك لعدم إمكان احرازه . نعم ، يمكن تصحيحه بوجه آخر : وهو أنّ الوضوء أو الغسل بما أنّه عبادة في
--> ( 1 ) العروة الوثقى 1 : 339 بعد المسألة [ 1080 ] السادس .