تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
384
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
وعلى الجملة : فالمقام الثاني يمتاز عن المقام الأوّل في نقطة ، ويشترك معها في نقطة أُخرى . أمّا نقطة الامتياز فقد عرفت . وأمّا نقطة الاشتراك فهي أنّهما يشتركان في تصحيح العبادة المزاحمة مع الواجب الأهم بوجهين آخرين : هما القول باشتمالها على الملاك ، والقول بصحة الأمر بالضدّين على نحو الترتب . أمّا الوجه الأوّل فقد تقدّم الكلام فيه في المقام الأوّل مفصّلاً ، وقلنا إنّه لا يمكن إحراز أنّ الفرد المزاحم تامّ الملاك ، وما ذكروه من الوجوه لاثبات اشتماله على الملاك قد عرفت فساد جميعها بصورة مفصّلة فلا حاجة إلى الإعادة مرّة أُخرى . وأمّا الوجه الثاني الذي يمكن تصحيح العبادة المزاحمة بالواجب الأهم به وهو الالتزام بجواز الأمر بالضدّين على نحو الترتب ، فتفصيله على الوجه التالي :