تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

30

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

مبحث الإجزاء إتيان المأمور به على وجهه يقتضي الإجزاء أم لا ؟ قبل الخوض في المقصود ينبغي لنا تقديم أُمور : الأوّل : أنّ هذه المسألة من المسائل العقلية كمسألة مقدمة الواجب ومسألة الضد وما شاكلهما ، والسبب في ذلك هو أنّ الإجزاء الذي هو الجهة المبحوث عنها في هذه المسألة إنّما هو معلول للاتيان بالمأمور به خارجاً وامتثاله ، ولا صلة له بعالم اللفظ أصلاً . وبكلمة أُخرى : أنّ الضابط لامتياز مسألة عقلية عن مسألة لفظية إنّما هو بالحاكم بتلك المسألة ، فإن كان عقلاً فالمسألة عقلية ، وإن كان لفظاً فالمسألة لفظية ، وحيث إنّ الحاكم في هذه المسألة هو العقل فبطبيعة الحال تكون عقلية ، وستأتي الإشارة إلى هذه الناحية في ضمن البحوث الآتية إن شاء الله تعالى . الثاني : ما هو المراد من كلمة « على وجهه » في العنوان ؟ ذكر المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) ما هذا لفظه : الظاهر أنّ المراد من « وجهه » في العنوان هو النهج الذي ينبغي أن يؤتى به على ذاك النهج شرعاً وعقلاً ، مثل أن يؤتى به بقصد التقرب في العبادة ، لا خصوص الكيفية المعتبرة في المأمور به شرعاً ، فانّه عليه يكون « على وجهه » قيداً توضيحياً وهو بعيد . مع أنّه يلزم خروج التعبديات عن حريم النزاع بناءً على المختار كما تقدّم من أنّ قصد القربة من كيفيات الإطاعة عقلاً لا من قيود المأمور به شرعاً . ولا الوجه