تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
366
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
الالتزامي ، وبعد سقوطهما عن الحجية في مدلولهما المطابقي لم يكن موجب لرفع اليد عنهما في مدلولهما الالتزامي ، وهو أنّ الدار ليست لزيد ، فلا بدّ أن يعامل معها معاملة مجهول المالك ، ولا نظن أن يلتزم به متفقه فضلاً عن الفقيه . الثالث : ما إذا شهد واحد على أنّ الدار في المثال المزبور لعمرو ، وشهد آخر على أنّها لبكر ، والمفروض أنّ شهادة كل واحد منهما ليست بحجة في مدلولها المطابقي ، مع قطع النظر عن معارضة إحداهما مع الأُخرى ، لتوقف حجية شهادة الواحد على ضمّ اليمين ، ففي مثل هذا الفرض هل يمكن الأخذ بمدلولهما الالتزامي ، وهو عدم كون هذه الدار لزيد ، لكونهما متوافقين فيه ، فلا حاجة إلى ضمّ اليمين في الحكم بأنّ الدار ليست لزيد ، كلاّ . الرابع : ما إذا قامت البينة على أنّ الدار التي في يد عمرو لزيد ، ولكنّ زيداً قد أقرّ بأنّها ليست له ، فلا محالة تسقط البينة من جهة الاقرار ، فانّه مقدّم عليها ، وبعد سقوط البينة عن الحجية بالإضافة إلى الدلالة المطابقية من جهة قيام الاقرار على خلافها ، فهل يمكن الأخذ بها بالإضافة إلى الدلالة الالتزامية ، والحكم بعدم كون الدار لعمرو ، كلاّ . وقد تلخص من ذلك : أنّه لا يمكن الأخذ بالدلالة الالتزامية في شيء من تلك الموارد وما شاكلها بعد سقوط الدلالة المطابقية فيها . وأمّا حلاً : فلأنّ الدلالة الالتزامية ترتكز على ركيزتين من ضم إحداهما إلى الأُخرى يتشكل القياس على نحو الشكل الأوّل : الأُولى : ثبوت الملزوم . الثانية : ثبوت الملازمة بينه وبين شيء . ومن ضمّ الصغرى إلى الكبرى تحصل النتيجة ، وهي ثبوت اللاّزم . وأمّا إذا لم تثبت الصغرى أو الكبرى أو كلتاهما ، فلا يمكن إثبات اللاّزم ، وفي المقام بما أنّ المدلول الالتزامي لازم للمدلول المطابقي ، فثبوته يتوقف على ثبوت الملازمة وثبوت المدلول المطابقي ، فإذا لم يثبت